الإمارات تجذب 251 مشروعاً صناعياً أجنبياً باستثمارات 33 مليار دولار

استقطبت الإمارات بين عامي 2015 و2024 نحو 251 مشروعاً للاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع الصناعة بإجمالي التزامات رأسمالية بلغت نحو 33 مليار دولار أسهمت في توفير أكثر من 38 ألف فرصة عمل ما يعكس تنامي ثقة المستثمرين في المقومات الصناعية للدولة، وفقاً لما قاله وزير الاستثمار، محمد حسن السويدي.

وأضاف أن قطاع التصنيع أصبح خامس أكبر القطاعات جذباً للاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 7% من إجمالي رصيد الاستثمار في الدولة ويُعد من أكثر القطاعات استقطاباً للاستثمارات الأجنبية وعنصراً محورياً في تنفيذ مستهدفات "الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031، وذلك خلال تصريحات لوكالة أنباء الإمارات (وام) على هامش فعاليات «اصنع في الإمارات 2026».

الإمارات تطلق منطقة حرة لشركات الصناعات الدفاعية في أبوظبي

الدول المصدرة للاستثمارات الصناعية

وأوضح الوزير أن الولايات المتحدة تصدرت قائمة الدول المصدرة للاستثمارات الصناعية، حيث بلغت حصتها 22.6% من إجمالي المشاريع الصناعية في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من 2015 إلى 2024، تلتها المملكة المتحدة بنسبة 10.1%، ثم الهند بنسبة 9.8%، وألمانيا بنسبة 8.1%، والصين بنسبة 5.7%. وكانت أوروبا الغربية المصدر الإقليمي الرئيسي، إذ مثلت 37.8% من إجمالي المشاريع، مما يعكس جاذبية البيئة الصناعية في دولة الإمارات للأسواق المتقدمة والناشئة على حد سواء.

وأكد السويدي أن الإمارات تواصل البناء على هذا الزخم في إطار «مشروع 300 مليار»، الذي يهدف إلى رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 300 مليار درهم إماراتي بحلول عام 2031، وبالتالي تعزيز مكانة الدولة كوجهة عالمية للاستثمار الصناعي.

وأضاف أن وزارة الاستثمار، بالتعاون مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أطلقت ورقة بيضاء حول القطاع الصناعي خلال فعالية «اصنع في الإمارات 2026».

تهدف هذه الورقة إلى تقديم تحليل متعمق لتحول المشهد الصناعي في الإمارات إلى واحد من أكثر الأنظمة الصناعية تقدماً وابتكاراً وجاذبية للاستثمار على مستوى العالم.

منصة «أطلس»

وفيما يتعلق بمنصة «أطلس»، أوضح الوزير أنها صُممت لتوفير وصول فوري وشامل إلى بيئة الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال أدوات رقمية متطورة وسهلة الاستخدام، مما يُمكّن المستثمرين من تحديد وتقييم فرص الاستثمار بدقة.

وأشار إلى أن إطلاق المنصة خلال فعاليات «اصنع في الإمارات 2026» يعكس التزام وزارة الاستثمار بتوظيف التقنيات المتقدمة لتعزيز كفاءة عملية اتخاذ القرارات الاستثمارية وترسيخ مكانة دولة الإمارات كوجهة استثمارية عالمية.

وأضاف أن المنصة تُزوّد المستثمرين بخريطة تفاعلية وأدوات تحليلية متقدمة تُمكّنهم من استعراض المشاريع الاستثمارية، وتصنيفها حسب بلد المنشأ أو نوع المشروع أو المنطقة الحرة، وإنشاء تقارير مُخصصة حسب البلد أو القطاع. وهذا يُساعد في تحديد اتجاهات الاستثمار واكتشاف التجمعات الواعدة في مختلف الإمارات.

صورة لناطحات السحاب قرب منطقة الكورنيش، أبوظبي- 25 ديسمبر 2018

الملكية الأجنبية

وأكد أن الإمارات تُقدّم للمستثمرين في القطاع الصناعي نظاماً شاملاً من الحوافز والمزايا، بما في ذلك الملكية الأجنبية الكاملة في معظم القطاعات الصناعية، ونظام ضريبي تنافسي، وإجراءات ترخيص وتأسيس مُيسّرة، بالإضافة إلى أكثر من 40 منطقة حرة متخصصة تُقدّم إعفاءات جمركية وحرية كاملة لتحويل الأرباح.

وأشار إلى أن هذا النظام يتضمن أيضاً بنية تحتية لوجستية متطورة تربط المصنّعين بثلثي سكان العالم ضمن نطاق رحلة جوية مدتها ثماني ساعات، عبر 12 ميناءً تجارياً وشبكة مطارات تربط بأكثر من 250 وجهة دولية مباشرة، بالإضافة إلى برامج التأشيرة الذهبية والخضراء التي تدعم استقطاب الكفاءات المتخصصة في مجالات التصنيع المتقدم والهندسة والبحث والتطوير.

وقال الوزير إن قرار السماح بالملكية الأجنبية الكاملة في معظم القطاعات يشكل نقطة تحول في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدولة، ويساهم في رفع التدفقات السنوية إلى 167.6 مليار درهم خلال عام 2024، ويعزز ثقة الأسواق العالمية في البيئة التشريعية للإمارات.

الذكاء الاصطناعي

وأشار إلى أن الإمارات تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره محركاً رئيسياً لمستقبل الصناعة، وذلك تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031. ولفت إلى أن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، الذي يشمل تقنيات الذكاء الاصطناعي، يُعدّ قطاعاً ذا أولوية ضمن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031.

وذكر أن برنامج التحول التكنولوجي يهدف إلى تطوير 1000 مشروع تكنولوجي متقدم بحلول عام 2031، باستثمارات إجمالية تبلغ 11 مليار درهم.

ومن المتوقع أن تُسهم هذه المشاريع بنحو 110 مليارات درهم في الناتج المحلي الإجمالي، وأن تُدرّ 15 مليار درهم من الصادرات السنوية للمنتجات التكنولوجية الإماراتية.

وأضاف أن دولة الإمارات تستضيف مؤسسات بحثية متخصصة، من بينها جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، إلى جانب شراكات عالمية كبرى، مثل استثمار شركة مايكروسوفت بقيمة 1.5 مليار دولار في مجموعة «G42» لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

الشركات الخاصة في الإمارات تسجل ارتفاعاً تاريخياً في أسعار مبيعاتها

وأكد الوزير أنه في ضوء «الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031»، التي تهدف إلى جذب 1.3 تريليون درهم إماراتي من الاستثمار الأجنبي المباشر بحلول عام 2031، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة تعزيز مكانتها كوجهة استثمارية شاملة وشريك استراتيجي للنمو طويل الأجل.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 15 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 23 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة