في مجتمعاتٍ تتباهى بشهاداتها، وتُعلّق صور المتفوقين على الجدران، يتسلل سؤال بسيط لكنه موجع:
هل نحن نصنع عقولاً... أم نُراكم أرقاماً؟
المشهد بات مألوفاً حدّ التكرار؛ أبٌ يسأل ابنه: «كم نسبتك؟» ولا يسأله:
«ماذا تعلّمت؟»
وأمٌّ تفتخر بابنتها «امتياز مع مرتبة الشرف»، لكنها لا تعرف إن كانت ابنتها قادرة على كتابة فكرة، أو مناقشة رأي، أو حتى الدفاع عن قناعة.
هنا تبدأ الأزمة... لا في المدرسة، بل في البيت.
العائلة، التي يُفترض أن تكون الحاضنة الأولى للقِيم، تحوّلت دون أن تشعر إلى لجنة تقييم رقمية. تُكافئ النتيجة، وتغضّ الطرف عن الطريق. لا يهم إن كان الابن قد اجتهد أو استعان بجهد غيره،
لا يهم إن فهم أو حفظ، المهم أن يصل... بأي وسيلة.
وهنا تحديداً، يتآكل المعنى الحقيقي للتعليم.
التعليم لم يكن يوماً رقماً يُعلّق على شهادة، بل كان عملية بناء إنسان.
إنسان يعرف، يُحلل، يُخطئ فيتعلم، ويصيب فيتطور.
لكن حين تُختزل الرحلة في «95 %» أو «امتياز»، فإننا لا نختصر الطريق فحسب، بل نُفرغ الرحلة من محتواها.
السؤال الذي يجب أن يُطرح بجرأة:
مَن المسؤول عن هذه الثقافة؟
هل هي المدرسة التي تركّز على الاختبار؟
أم المجتمع الذي يقدّس المظاهر؟
أم الأسرة التي اختارت الطريق الأسهل: الفخر بالنتيجة بدل الاستثمار في الإنسان؟
الحقيقة المُرّة أن المسؤولية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي
