المذيع البريطاني الشهير الذي أمضى حياته يصادق الحيوانات ويكشف أسرار الطبيعة يبلغ اليوم عامه المئة. سنة حلوة سير ديفيد

ديفيد أتنبره: المغامر الذي أدخل البريّة إلى بيوتنا مدة القراءة: 7 دقائق

يبلغ السير ديفيد أتنبره اليوم عامه المئة، ولا يزال الصوت الهادئ الموثوق الذي ارتبط في أذهان الملايين بعالم الطبيعة.

لكن مسيرته الممتدة على مدى سبعين عاماً تكشف أيضاً عن مذيع ومعد برامج لم يتردد في خوض المخاطر، مراهناً على تقنيات جديدة، ومسافراً إلى أماكن نائية، كثيراً ما كانت محفوفة بالمخاطر.

من إطلاق التلفزيون الملوّن إلى غوص قياسي في الحاجز المرجاني العظيم وهو في التاسعة والثمانين، ظل أتنبره يبحث عن طرق جديدة لعرض كوكبنا والكائنات التي تعيش عليه.

اليوم، يعد أتنبره أشهر عالم طبيعة في العالم، لكن فضوله ظل، على مدى عقود، يصوغ أشكالاً جديدة من السرد التلفزيوني.

وقبل التكريمات والألقاب، كان شاباً يعمل في الإنتاج ويحاول شق طريقه.

البرية في بيوتنا كان ديفيد أتنبره الشاب يزداد ضيقاً بعمله في تحرير كتب علمية للأطفال، حين قرر التقدم إلى وظيفة في إذاعة بي بي سي.

رفض طلبه، لكن بعد أسابيع قليلة وصلته رسالة تسأله إن كان مهتماً بالعمل في خدمة التلفزيون الجديدة التابعة لبي بي سي.

في البداية، تردد في قبول العرض. كان يخشى أن يترك وظيفة ثابتة بدوام كامل من أجل عقد لا يتجاوز ثلاثة أشهر، وهو يعيل أسرة. لكنه اقتنع في النهاية بالانضمام إلى المؤسسة منتجاً في مختلف البرامج الواقعية وغير الدرامية.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة

الأكثر قراءة نهاية

كانت معظم تلك البرامج تبث على الهواء مباشرة. لكن أتنبره سرعان ما طرح فكرة رائدة لبرنامج Zoo Quest "رحلة إلى حديقة الحيوان"، وهو أول سلسلة تجمع بين التقديم الحي من الاستوديو ولقطات من عالم الطبيعة صورت في مواقعها الأصلية.

وشارك أتنبره بنفسه في رحلات استكشافية للعثور على حيوانات نادرة في البرية وإحضارها إلى حديقة حيوانات لندن، وهو أمر أقر لاحقاً بأنه لم يعد مقبولاً اليوم.

وقال: "رؤية حيوانات الغابات الأفريقية المطيرة للمرة الأولى، ذلك الثراء الهائل، بل الفائض، كان أمراً يخطف الأنفاس".

وأضاف: "في ذلك الوقت، كنا نعتقد أن العالم الطبيعي بخير، وأنه مليء بالحيوانات. إذا مات حيوان في حديقة الحيوان، كنت تخرج ببساطة وتحضر غيره. هذا لم يعد ممكناً اليوم".

وكانت تلك التجارب أيضاً أولى فرصه لاكتشاف عجائب الطبيعة، ومؤشراً مبكراً إلى سنوات طويلة من الترحال حول العالم.

وكان أتنبره وفريقه أول من صوّر طيوراً نادرة مثل طائر الصخر أبيض العنق، وكذلك تنين كومودو الغامض، وهو سحلية عملاقة لم يكن قد رآها من قبل إلا عدد قليل جداً من غير السكان الأصليين.

ثورة الألوان تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

يستحق الانتباه نهاية

لم يكن أتنبره يملك جهاز تلفزيون عندما انضم إلى بي بي سي عام 1952، لكنه أصبح، خلال 15 عاماً، مراقب قناة بي بي سي الثانية، إحدى ثلاث قنوات تلفزيونية فقط كانت تبث في المملكة المتحدة آنذاك.

وفي برنامج Desert Island Discs "أسطوانات جزيرة الصحراء" على راديو 4، استعاد تلك المرحلة قائلاً: "إنه شعور مذهل أن يقال لك: ها هي بضعة ملايين من الجنيهات. لا بد أنك قادر على التفكير في بعض البرامج".

وكان إطلاق التلفزيون الملوّن من أبرز إنجازاته المبكرة. وقال: "كنت حريصاً جداً على أن نكون الأوائل في أوروبا، وكان منافسونا هم الألمان".

كانت ثورة تلفزيونية قد بدأت.

وقال: "بدأنا فعلاً خلال أسبوعي بطولة ويمبلدون، ومن خلال أربع كاميرات ملوّنة فقط، أنتجنا ما يكفي لنقول: لقد بدأنا البث بالألوان. وكان الألمان في غاية الغضب".

وبعد ذلك بعامين، في 1969، استفاد أتنبره من تقنيات البث عالية الدقة الجديدة في برنامج كان هدفه أن "يعثر على أجمل ما أنتجته الحضارة خلال الألفي عام الماضية، ويضعه على الشاشة".

كان ذلك هو المسلسل الوثائقي البارز Civilisation "الحضارة"، الذي كتبه وقدمه مؤرخ الفن كينيث كلارك. وكان البرنامج أول نموذج لنوع جديد من الوثائقيات الضخمة، ووضع معياراً اقتدت به مؤسسات بث حول العالم.

وسرعان ما تبعه عمل ضخم آخر هو The Ascent of Man "ارتقاء الإنسان"، الذي تتبّع فيه جاكوب برونوفسكي تاريخ التفكير العلمي والاختراع.

العودة إلى أمام الكاميرا قال أتنبره، بعدما غادر منصبه التنفيذي على نحو مفاجئ ليعمل مستقلاً: "أنا رجل برامج، وهذا ما أستمتع به".

وكانت فكرة إنتاج سلسلة عن العالم الطبيعي، على غرار Civilisation "الحضارة"، تراوده منذ وقت طويل.

وفي عام 1997، قال: "لو جاءني أحد، حين كنت في بي بي سي الثانية أو مديراً للبرامج، وقال لي: لدينا فكرة رائعة، لماذا لا نعد مسحاً شاملاً للعالم الطبيعي؟ لما كان في وسعي أن أرفض أن يتولاها شخص آخر".

ولحسن حظه، لم يسبقه أحد إلى طرح الفكرة، فتمكن من تطويرها بنفسه. استغرق التصوير أربع سنوات، وكانت النتيجة سلسلة Life on Earth "الحياة على الأرض".

صُورت السلسلة في أكثر من مئة موقع، واستكشفت كيف شكّل التطور عجائب العالم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 7 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 17 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 13 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 6 ساعات
بي بي سي عربي منذ 7 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 18 ساعة
بي بي سي عربي منذ ساعة