أبعد من مجرد صفقات.. هل تبيع أوروبا مفاتيح صناعة السيارات للصين؟

أعلنت شركة تصنيع السيارات «ستيلانتس» يوم الجمعة، أنها تدرس بيع مصنع غير مستغل بالقدر الكافي في إسبانيا لمشروعها المشترك الصيني «ليب موتور»، وهي خطوة قد تنقذ الوظائف على المدى القصير، لكنها تخاطر بزيادة تعزيز نفوذ شركات صناعة السيارات الصينية. فسوق السيارات في القارة لم تتعافَ تماماً من تداعيات جائحة كوفيد، وتعمل المصانع في المتوسط بنصف طاقتها الإنتاجية فقط. كما يواجه صانعو السيارات الأوروبيون هجوماً شرساً من شركات

السيارات الصينية التي تشكل براعتها التقنية المتقدمة وتكاليف إنتاجها المنخفضة مخاطر جسيمة على المنافسين العالميين.

إجمالي المبيعات الأوروبية ومع ضعف الطلب الذي جعل السوق المحلية الصينية تنافسية بشدة، باتت الشركات الصينية تنظر بشكل متزايد إلى أوروبا باعتبارها «أرض الأحلام». وقبل ثلاث سنوات فقط، كانت علامات مثل

بي واي دي وإم جي، وشيري، وجيلي، وليب موتور، وجايكو، وإكس بينغ شبه مجهولة في أوروبا. أما الآن فهي تستحوذ بالفعل على 9% من إجمالي المبيعات الأوروبية و14% من مبيعات السيارات الكهربائية، وفقاً لشركة الاستشارات «ديتا فورس».

عقبة أمام الشركات الصينية وقد شكلت الرسوم الجمركية والحوافز الموجهة للمستهلكين (والتي لا تشمل سوى السيارات المجمعة في أوروبا) عقبة أمام الشركات الصينية لزيادة حصتها السوقية؛ لذا، بدأت هذه الشركات في البحث عن سبل لتجاوز هذه العقبات من خلال التصنيع داخل أوروبا، سواء ببناء مصانع جديدة أو ببساطة عبر شرائها.

وبدأت «شيري» هذا التوجه في عام 2023 بشراء مصنع «نيسان» السابق في برشلونة بإسبانيا، حيث تخطط الآن لإنتاج 200 ألف سيارة سنوياً. كما أعلنت الشهر الماضي أنها ستفتتح مركزاً للبحث والتصميم في باريس لتطوير سيارة كهربائية صغيرة وتصنيعها في أوروبا للسوق المحلية. وتشير التقارير إلى أن «نيسان» تدرس أيضاً بيع مصنعها البريطاني في «سندرلاند» وهو الأخير لها في أوروبا لشركة «شيري» أو شركة «دونغ فينغ» الصينية.

أصبحت شركة ستيلانتيس الفرنسية -الإيطالية- الأميركية، المالكة لعلامات مثل بيجو وفيات وجيب، أول شركة سيارات أوروبية تقدم على هذه الخطوة بشكل واضح.

فقد أعلنت الجمعة أنها تدرس بيع جزء من موقعها في فيلافيردي بمدريد إلى ليب موتور ، التي تمتلك فيها حصة تبلغ 51%.

كما تخطط بالفعل لفتح مصنعها في سرقسطة أمام ليب موتور لإنتاج أحد طرازاتها تحت علامتها الخاصة.

وقد يتم أيضاً إنتاج سيارة SUV كهربائية تُباع تحت علامة أوبل في سرقسطة بالتعاون مع ليب موتور .

وهذه ليست سوى البداية، إذ ستصبح هذه السيارة الألمانية-الصينية نموذجاً يُحتذى به لمركبات أخرى لدى ستيلانتيس.

المكونات الصينية وبعض السيارات الأوروبية باتت تضم بالفعل عدداً كبيراً من المكونات الصينية، مثل سيارة "توينغو" الكهربائية من رينو، التي تم تصميمها أيضاً في منشأة تابعة لرينو في الصين.

لكن إعلان ستيلانتيس يُعد المرة الأولى التي تعرض فيها شركة سيارات أوروبية بهذا الوضوح تعاوناً مع شريك صيني لإنتاج الطرازات.

كما أكدت شركة فورد، الخميس، أنها تجري محادثات مع شركة جيلي الصينية بشأن بيع جزئي لمصنعها في فالنسيا بإسبانيا.

ومن المتوقع أن تنتج جيلي ، التي تشارك أيضاً في ملكية مصانع رينو بالبرازيل وكوريا الجنوبية، طرازاً مخصصاً للسوق الأوروبية.

كما تبدو مجموعة فولكسفاغن الألمانية مهتمة أيضاً.

وقال رئيسها التنفيذي أوليفر بلوم مؤخراً إن الشركة تدرس ما إذا كانت هناك فرص للسيارات الصينية التابعة لنا في أوروبا، أو فرص لفتح المجال أمام شراكات مع شركائنا في الصين .

البيع أو إغلاق المصنع وأضاف أن من الخيارات الأخرى بيع المصانع لشركات الصناعات الدفاعية، وقال بلوم: الخيار الأسوأ والأكثر كلفة هو إغلاق المصنع .

ويشارك هذا الرأي الرئيسة التنفيذية لشركة أو بي موبيليتي الفرنسية لقطع السيارات.

وقالت فيليسي بوريل إن بيع مصانع السيارات الأوروبية إلى شركات صينية قد يكون خياراً ذكياً بدلاً من زيادة فائض الطاقة الإنتاجية . لكن برنار جوليان، المتخصص في صناعة السيارات بجامعة بوردو، حذر من الاستسلام لهذه الإغراءات .

(أ ف ب)


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 13 دقيقة
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 39 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة