رصدت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية الصاروخ الباليستي العابر للقارات الذي كشفت عنه تركيا مؤخرا، من بين أسلحة أخرى، معتبرة أن "الشرق الأوسط في ذهول" من هذا السلاح وتطويره في سرية تامة.
وتبين أن خلف المنظومة التي تهدد بتحدي أنظمة الدفاع الجوي القائمة، يختبئ جهد هندسي دؤوب ومديد للصناعة المحلية. ففي مقابلة أجرتها مع شبكة الإعلام التركية NTV، كشفت نيلوفر كوزولو، رئيسة مركز التطوير التابع لوزارة الدفاع التركية والمطورة الرئيسية للمشروع، أن أنقرة تعمل على تطوير أنظمة "فرط صوتية" (Hypersonic) منذ نحو عقد من الزمان، بعيدا عن أعين الجمهور.
وكان التحدي المركزي والأكثر أهمية الذي واجه المهندسين الأتراك هو تحقيق الاستقلال في مجال الدفاع. وذكرت كوزولو أن وقود الصواريخ الحيوي اللازم لمثل هذه المنظومة لم يُنتج أبداً في تركيا، وهذا الأمر جعلهم حتى الآن يعتمدون على المشتريات الخارجية. ومع ذلك، تمت إزالة هذا العائق تماما: "لدينا الوقود والمنشأة التي أكملنا من أجلها الإنتاج التسلسلي. لدينا وقود الصواريخ الخاص بنا، ولدينا رأسنا الحربي"، على حد تعبيرها.
ورغم أنها لم تفصّل التركيبة الدقيقة في المقابلة، إلا أن المواصفات الفنية للصاروخ كشفت أنه مزيج فتاك من "رباعي أكسيد النيتروجين" المستخدم كمؤكسد، جنبا إلى جنب مع وقود يعتمد على "الهيدرازين"، وهو تركيبة معقدة أتاح إنتاجها محلياً تشغيل محركات الوقود السائل الأربعة للصاروخ العملاق.
وتطلبت عملية البناء تكاملا دقيقا ومتعدد المراحل بين المكونات المختلفة التي طُورت بالتوازي في مختبرات وزارة الدفاع. وأوضحت كوزولو: "انتهينا من العمل على محركات الصواريخ العام الماضي. والآن، بعد أن أكملناه جنبا إلى جنب مع جسم الصاروخ والوقود، وصلنا لإطلاق منتجنا". وقد اختارت تعريف هذا الإنجاز التكنولوجي بأنه "المؤشر الأهم لرؤية تركيا".
إن التركيز على الإنتاج المحلي المستقل ليس من قبيل الصدفة ويمثل خطا توجيهيا. ووفقا لتقرير في موقع "تركيا اليوم"، فإن مشروع الصاروخ هو مجرد رأس الحربة لطفرة أوسع في مركز التطوير، تشمل أيضاً إنتاجا مستقلاً للمكونات الداخلية لمحركات النفاثات والمروحيات. وقد لخص وزير الدفاع التركي، يشار غولر، التحول في عمليات البناء والإنتاج في البلاد بقوله إن الاستثمار الهائل في البحث والتطوير حوّل الصناعة التركية إلى "نظام بيئي للتطوير التكنولوجي الفائق"، يوفر للقوات المسلحة قدرات كانت حتى وقت قريب محصورة فقط بالقوى العظمى.
بالإضافة إلى مصفوفة الصواريخ، عرضت وزارة الدفاع تقدماً مثيراً للإعجاب أيضا في تطوير المحركات. فالمحرك النفاث "غوتشكان" (G k un) الذي عُرض في المعرض،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة روسيا اليوم
