سرايا - صنّف تقرير دولي حديث الأردن ضمن قائمة الدول العربية الأكثر تحضّرا (تمدّنا)، إذ وصلت نسبة السكان المقيمين في المناطق الحضرية إلى 92.2 %.
وأرجع التقرير هذا التركز السكاني العالي في المناطق الحضرية بشكل مباشر إلى التحولات الاقتصادية والحضرية التي شهدتها المملكة خلال العقود الماضية، فضلا عن موقع الأردن في منطقة "المشرق"، التي شهدت تدفقات كبرى للمهاجرين واللاجئين على مدار السنوات الماضية.
وأكد تقرير "السكان والتنمية العاشر"، الصادر مؤخرا عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) لعام 2025، أن الأردن يمتلك مقومات بشرية قوية، إلا أنه يواجه تحدّي البطالة الهيكلية واتساع رقعة الفقر، خاصة في ظل الأزمات الإقليمية.
وكشف التقرير، الذي ترجمته "الغد"، عن ملامح ديموغرافية واقتصادية جديدة للأردن خلال العقود الأخيرة والقادمة، حيث برزت مستويات النمو السكاني والاقتصادي والدخل، إضافة إلى معدلات البطالة، فضلا عن التغيرات في معدلات الخصوبة.
وأشار التقرير إلى أن التحول التنموي القادم في الأردن مرتبط بقدرته على سد "الفجوة الرقمية"، فبينما يرتفع الطلب في المملكة على مهارات تكنولوجيا المعلومات، ما تزال هناك تحديات تتعلق بوصول الفئات الأقل دخلا والمناطق الريفية إلى هذه الأدوات، ما قد يؤدي إلى نشوء نوع جديد من "عدم المساواة الرقمية" إذا لم تُوجَّه الاستثمارات نحو الشمول التكنولوجي.
ووفقا للمعطيات الإحصائية التي أوردها التقرير وترجمتها "الغد"، يندرج الأردن ضمن فئة الدول ذات الدخل المتوسط، إذ يشهد ثباتا نسبيا في حصة الفرد من الدخل القومي الإجمالي المعدّل بالقوة الشرائية، مشيرا إلى وجود علاقة ضعيفة بين زيادة عدد السكان وتحسن هذا المؤشر بصورة طفيفة في السنوات الأخيرة.
وفي تحليله للعلاقة بين النمو السكاني والتنمية، وضع التقرير الأردن في "منطقة وسطى" على مؤشر التنمية العالمي (GDI)، وكذلك في مؤشر الدخل، إذ يقع الأردن ضمن النطاق ما بين (0.5 و0.7)، مما يعني وجود تقدم تنموي ملموس، لكنه يواجه عوائق هيكلية تمنعه من الانتقال إلى فئة التنمية العالية جدا.
أما مؤشر الدخل، فقد أظهر ثباتا نسبيا في حصة الفرد من الدخل القومي الإجمالي المعدّل بالقوة الشرائية، مع زيادة طفيفة، ما يشير إلى وجود علاقة ضعيفة بين زيادة عدد السكان وتحسن هذا المؤشر، وهو ما يفيد بأن المؤسسات الاقتصادية والسياسات هي المحرك الأهم للتنمية، وليست الأعداد السكانية وحدها.
ولفت التقرير إلى أن المملكة تُعد من الدول العربية التي تمتلك حاليا "نافذة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
