عقد المنتدى الاقتصادي الأردني جلسة حوارية بعنوان "البترا... خارطة طريق نحو المرونة والتكيف"، استضاف خلالها رئيس مجلس المفوضين في سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، عدنان السواعير، بحضور رئيس المنتدى خير ابوصعيليك، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة والهيئة العامة.
وبحسب بيان صادر عن المنتدى السبت، ناقشت الجلسة، واقع القطاع السياحي في البترا، والتحديات التي فرضتها التطورات الإقليمية على حركة السياحة الوافدة، إلى جانب خطط السلطة لتعزيز مرونة المدينة السياحية وتنويع مصادر الدخل وتحفيز المشاريع التنموية والبنية التحتية، بما يضمن استدامة النشاط الاقتصادي في الإقليم.
وأكد السواعير خلال الجلسة أن مدينة البترا تعتمد بصورة رئيسية على السياحة الوافدة، مشيراً إلى أن نحو 83 % من السياحة الوافدة إلى الأردن تأتي من أجل زيارة البترا، ما يجعلها الأكثر تأثراً بأي تطورات أو أزمات إقليمية تنعكس مباشرة على حركة الحجوزات والسياحة الأجنبية.
وأوضح أن السلطة تعمل حالياً على إعادة تنظيم الحركة السياحية داخل الموقع الأثري، بما يشمل التوسع باستخدام المركبات الكهربائية لكبار السن وتنظيم مسارات الحركة، إلى جانب دراسة تطبيق نظام المسار الواحد داخل المدينة الأثرية لتخفيف الضغط على الموقع وتحسين تجربة الزوار.
قال السواعير إن خصوصية البترا تختلف عن باقي المدن السياحية في المملكة، إذ إن إيرادات السلطة والمجتمع المحلي تعتمد بشكل أساسي على تذكرة السائح الأجنبي، والتي تشكل الرافد المالي الرئيسي لتمويل المشاريع والخدمات والبنية التحتية في مختلف مناطق لواء البترا الست.
وأوضح أن البترا تمتلك بنية تحتية متقدمة ومكلفة نظراً للطبيعة الجغرافية الصعبة للمنطقة، لافتاً إلى أن القطاع السياحي في البترا يمر بظروف صعبة نتيجة التراجع الحاد في أعداد السياح الأجانب.
وأضاف أن شهري كانون الثاني وشباط الماضيين شهدا تحسناً نسبياً في أعداد السياح، إلا أن الحرب التي بدأت نهاية شباط تسببت بإلغاء الحجوزات السياحية بنسب كبيرة منذ الأول من آذار، واستمرت الإلغاءات خلال شهري آذار ونيسان، ما انعكس بصورة مباشرة على الحركة الفندقية والقطاع السياحي في المنطقة.
وبيّن السواعير أن برامج السياحة الداخلية التي أطلقتها الحكومة بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة، ومن ضمنها برنامج "أردننا جنة"، ساهمت في تنشيط محدود للمجتمع المحلي، لكنها لم تحقق أثراً مالياً مباشراً على السلطة، خاصة أن المشاركين يدخلون إلى الموقع الأثري مجاناً.
وأوضح أن البترا تختلف عن العقبة والبحر الميت وعجلون، إذ إن السياحة الداخلية لا تشكل رافعة حقيقية للقطاع السياحي فيها، الأمر الذي انعكس على نسب إشغال الفنادق التي لم تتجاوز 6 % خلال عطلة العيد الأخيرة.
وكشف السواعير أن عدد من الفنادق في البترا أغلقت أبوابها نتيجة الظروف الحالية، ما أثر على العاملين في القطاع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة المملكة
