عمّان - الدستور - عمر أبو الهيجاء
يكشف كتاب "عماني بارّ في زنجبار" للكاتبة العمانية الدكتورة فريدة بنت خليفة الحضرمية، عن تجربة مميزة تستحق القراءة وتسليط الضوء عليها. فزنجبار لم تكن مجرد جزيرة على الساحل الشرقي لإفريقيا، بل كانت جسرًا يربط بين العرب والأفارقة عبر قرون طويلة، حيث أسهم العمانيون في بناء حضارة متكاملة أضفت على الجزيرة بعدًا ثقافيًّا ودينيًّا فريدًا.
ولعبت الهجرات العمانية دورًا بارزًا في نشر الإسلام وإرساء قواعد الحكم العربي الإسلامي بالجزيرة، وأسهمت في تطور الحياة الاجتماعية والاقتصادية فيها، من الأسواق إلى العمارة، وصولًا إلى التعليم ونشوء نخبة من العلماء والمفكرين.
يتناول الكتاب الذي صدرت طبعته الثانية عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن 2026، نوعًا من الأدب الرحلي من خلال رحلة العماني "المقداد بن عمير بن عامر" إلى زنجبار، وحياته فيها التي تعكس حياة آلاف العمانيين الذين عاشوا في زنجبار قبل وبعد أحداث عام 1964م. ويُظهر الكتاب الذي جاء في 272 صفحة التجربة العمانية عبر البحار والموانئ كمسار حضاري وثقافي، حيث امتزج العربيُّ بالإفريقي لتتكوّن مجتمعات حافظت على الإرث الإسلامي ومن ضمنه العماني حتى اللحظة الراهنة.
تتحدث المؤلفة في الفصول الأولى للكتاب عن زنجبار بتنوعها الجغرافي وغناها بسكانها ومواردها الطبيعية، مع التركيز على جذور الاتصال التاريخي بين العرب والجزيرة. إذ قاوم الأئمة العمانيون الغزو البرتغالي، وترسّخ الحكم العربي خلال عصر البوسعيديين، حتى وصول الحماية البريطانية، مما جعل الجزيرة مركز إشعاع حضاري يشمل الساحل الشرقي لإفريقيا، إلى جانب مدن أخرى مثل مقديشيو وماليندي وممباسا وبمبا، لتكون شاهدةً على التأثير العماني العميق في المنطقة.
يُبرز الكتاب تأثير الحماية البريطانية على الوجود العماني، موضحًا كيف سعت القوى الأوروبية إلى إضعاف النفوذ العربي من خلال التعليم التنصيري وحملات الاستكشاف، ضمن سياسة تهدف إلى تفكيك البنية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
