العمانية شؤون وطنية
سجلت هيئة الطيران المدني خلال عام 2025 نحو 781 شكوى في قطاع النقل الجوي، توزعت على 210 شكاوى بشأن تأخر الرحلات، و132 تتعلق بإلغاء الرحلات، و114 شكوى بشأن الحرمان من مقعد مؤكد، و145 شكوى مرتبطة بتأخر أو فقدان أو تلف الأمتعة، و5 شكاوى بشأن تغيير مسار الرحلة، فيما بلغت الشكاوى المصنفة ضمن فئة أخرى 121 شكوى.
ووضّحت الهيئة أن الإجراءات المعتمدة لحماية حقوق المسافرين تشمل جميع الرحلات المغادرة من مطارات سلطنة عُمان عبر الناقلات الوطنية والأجنبية، إلى جانب الرحلات القادمة عبر الناقلات الوطنية، والرحلات الداخلية، بما يضمن شمولية الحماية لمختلف الفئات، بمن فيهم المستفيدون من برامج المسافر الدائم، فيما تُستثنى بعض الفئات مثل المسافرين مجانًا أو حاملي التذاكر المخفّضة غير المتاحة للجمهور، أما الرحلات القادمة عبر شركات الطيران الأجنبية فتخضع لقوانين بلد المغادرة أو لاتفاقية مونتريال لعام 1999، في حال غياب التشريعات المحلية ذات الصلة.
وأكدت الهيئة على التزام الناقلات الجوية بالشفافية في عرض أسعار التذاكر وعدم فرض رسوم غير معلنة، مع تزويد المسافر بكافة شروط وأحكام عقد النقل قبل إتمام الحجز، إضافة إلى ضرورة التحقق من استيفاء وثائق السفر وفق ما تقضي به أحكام اللائحة.
وبينت الهيئة أنه في حالات مثل الظروف الجوية أو الاضطرابات السياسية أو بعض الأعطال الفنية غير المتوقعة، التي تؤثر على سلامة الرحلة يُعفى الناقل الجوي من التعويضات المالية مع استمرار التزامه بتقديم الرعاية والمساندة اللازمة.
وقال حامد بن أحمد البراشدي مدير عام التخطيط الاستراتيجي والمتحدث الرسمي لهيئة الطيران المدني إن الهيئة تولي اهتمامًا كبيرًا بحماية حقوق المسافرين وتحسين تجربتهم من خلال إصدار لوائح واضحة تُنظّم العلاقة بين المسافر وشركات الطيران، وتسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدّمة، مشيرًا إلى أن الهيئة تتابع بشكل مستمر مدى التزام شركات الطيران بالقوانين والأنظمة المحلية والدولية، إلى جانب مراقبة أدائها لضمان تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والجودة.
ووضح أن الهيئة تتعامل مع شكاوى المسافرين باهتمام بالغ، حيث تقوم بدراستها والتنسيق مع الجهات المعنية لمعالجتها وفق الأنظمة المعمول بها، الأمر الذي يسهم في تعزيز ثقة المسافرين وتحسين مستوى الخدمات في قطاع النقل الجوي.
وأضاف أنه يمكن للمسافرين تقديم الشكاوى والملحوظات عبر القنوات والإجراءات المعتمدة لدى الهيئة والمتاحة عبر الموقع الالكتروني، أو من خلال التقديم المباشر عبر دائرة خدمة المراجعين بالهيئة، ملفتًا إلى أن الهيئة تحرص على سرعة معالجة الشكاوى من خلال تحديد مدد زمنية واضحة للردّ والمعالجة، ومتابعتها بشكل مستمرّ مع شركات الطيران والجهات ذات العلاقة لضمان حلّها بكفاءة.
وأكد على أن الهيئة تتابع الشكاوى بشكل متواصل لتسريع إجراءات التعويض، والتحقق من التزام الشركات بالمدد المحدّدة للردّ والمعالجة، مع التنسيق مع الجهات المختصة عند الحاجة، بما يضمن حفظ حقوق المسافرين ورفع جودة الخدمات المقدّمة.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل على تحقيق العدالة بين مختلف الأطراف، من خلال تطبيق لائحة حماية حقوق المسافرين بصورة مُنصفة وشفّافة، بما يكفل حفظ حقوق المسافر، وفي الوقت ذاته مراعاة التزامات شركات الطيران وفق الأطر التنظيمية المعتمدة.
وفيما يتعلق بحالات إلغاء الرحلات، أفادت الهيئة بأن الناقل الجوي مُلزم بإشعار المسافر مسبقًا، وبما يتوافق مع المدد المحدّدة في اللائحة قبل موعد المغادرة المحدّد، كما تُلزم اللائحة في حال تأخر الرحلة لمدة تتجاوز 6 ساعات، بتقديم الرعاية والمساندة للمسافرين وفق مدد زمنية محددة، إضافةً إلى تأمين السكن ووسائل النقل المناسبة إذا تجاوزت مدة التأخير 6 ساعات.
كما يحق للمسافر اختيار رحلة بديلة أو إنهاء العقد واسترداد قيمة التذكرة، بما في ذلك الرسوم الإضافية المدفوعة، ويحق له أيضًا في حال التأخير، اختيار الاستمرار في السفر أو إنهاء العقد واسترداد قيمة التذكرة وفق ما تقضي به اللائحة.
وفي حال تغيير مسار الرحلة أو تخفيض درجة السفر، يحق للمسافر استرداد الفرق بين الدرجتين، إضافة إلى تعويض، كما يحق له، في حال إلغاء الرحلة وعدم قبوله بالرحلة البديلة، فسخ العقد واسترداد كامل قيمة التذكرة.
وتتابع الهيئة التزام شركات الطيران بتقديم الرعاية للمسافرين في حالات التأخير، من خلال منظومة رقابية تشمل مراجعة التقارير التشغيلية، ورصد أداء الرحلات، ومتابعة الشكاوى الواردة من المسافرين.
وفي حال رصد أي تقصير، يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للائحة، والتي قد تشمل التنبيه أو فرض جزاءات تنظيميّة، إلى جانب إلزام الشركات بمعالجة أوجه القصور.
كما تعمل الهيئة على الحدّ من تكرار هذه الحالات من خلال التنسيق المُستمر مع شركات الطيران والمطارات، وتحليل أسباب التأخير، واتخاذ إجراءات تصحيحية تسهم في تحسين الأداء التشغيلي ورفع مستوى الالتزام وجودة الخدمات المقدمة.
وأشارت إلى أن التعويضات المالية يتم تحديدها وفقًا لأحكام لائحة حماية حقوق المسافرين، والتي تضع معايير واضحة تعتمد على نوع الحالة مثل التأخير أو إلغاء الرحلة أو منع الصعود، إضافة إلى مدة التأخير والمسافة.
كما تُلزم اللائحة شركات الطيران بتقديم الرعاية اللازمة للمسافرين، مثل توفير الوجبات والإقامة عند الحاجة، إلى جانب التعويضات المالية في الحالات المستحقة.
وتسهم هذه التعويضات في رفع مستوى التزام شركات الطيران، حيث تشكل حافزًا لها لتحسين كفاءتها التشغيلية وتقليل حالات التأخير والإلغاء، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة ويعزز ثقة المسافرين في قطاع النقل الجوي.
وفيما يتعلق بحالات الحجز الفائض، تنظم اللائحة هذه الحالات بشكل واضح، حيث تُلزم شركات الطيران بالبحث عن متطوعين للتنازل عن مقاعدهم مقابل مزايا يتم الاتفاق عليها، وفي حال عدم توفر متطوعين واضطرت الشركة إلى منع بعض المسافرين من الصعود، فيجب أن يتم ذلك وفق ضوابط ومعايير محددة.
وفي هذه الحالة، يحق للمسافر الاختيار بين استرجاع كامل قيمة التذكرة، أو إعادة الحجز على رحلة بديلة في أقرب وقت ممكن أو في وقت لاحق يناسبه، وتُلزم اللائحة شركة الطيران بتقديم الرعاية اللازمة للمسافر، إضافة إلى تعويض مالي وفق ما تنص عليه اللائحة، ما لم يكن هناك سبب خارج عن إرادة الناقل.
وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان عدم تضرر المسافر، وفي الوقت ذاته تنظيم ممارسات شركات الطيران والحدّ من آثار الحجز الفائض.
كما تضمن الهيئة حقوق المسافرين في حالات فقدان أو تأخر أو تلف الأمتعة من خلال لائحة حماية حقوق المسافرين التي تُلزم شركات الطيران بتحمل المسؤولية وتقديم التعويض المناسب بحسب الحالة، فعند تأخر الأمتعة، يتم التعويض المالي للمسافر عن اليوم الأول، إضافة إلى مبالغ تقديرية للمصاريف الضرورية اعتبارًا من اليوم الثاني وحتى استلام الأمتعة، بناءً على المستندات المقدمة.
أما في حالات الفقدان أو التلف، فيتم التعويض وفق حدود القيم والأوزان المحدّدة للحقائب المسجلة، كما تُلزم اللائحة شركات الطيران بسرعة معالجة البلاغات وإبقاء المسافر على اطلاع مستمر بحالة أمتعته.
وفيما يتعلق بضمان حقوق ذوي الإعاقة، تضمن الهيئة توفير تجربة سفر ميسّرة لذوي الإعاقة، من خلال لائحة حماية حقوق المسافرين التي تُلزم شركات الطيران بتقديم المساعدة اللازمة لهم منذ لحظة الحجز وحتى الوصول، بما في ذلك تسهيل إجراءات السفر، وتوفير الدعم أثناء الصعود إلى الطائرة والنزول منها، والتعامل مع احتياجاتهم الخاصة، إضافة إلى توفير الخدمات المناسبة لهم وضمان نقل معداتهم المساعدة، مع تعويضات وفق ما تحدُّده اللائحة في حال الإخلال بالالتزامات قد تصل إلى 200 بالمائة من قيمة التذكرة.
كما بيّنت الهيئة أن الناقل الجوي يتحمّل المسؤولية عن سلامة المسافر أثناء الصعود إلى الطائرة وأثناء الرحلة وحتى مغادرتها، وفي حال الوفاة أو الإصابة الجسدية، وفقًا للضوابط والإجراءات المعتمدة.
وفيما يتعلق بحالات القوة القاهرة، لا يستحق المسافر تعويضًا ماليًّا في حال ثبوت أن الحالة ناتجة عن قوة قاهرة وتشمل هذه الحالات الحروب والاضطرابات السياسية، ومشكلات مزوّدي الوقود، والأعمال غير المشروعة أو التخريب، والأسباب الأمنية، والعوامل الجوية، وإغلاق المطارات، والظروف الطبيّة الطارئة، وحوادث الطيور، وعيوب التصنيع، أو بعض الأعطال الفنية الاستثنائية غير المتوقعة التي تؤثر على السلامة، وفق التقييم الفني المختص، إضافة إلى الإضرابات، وقرارات إدارة الحركة الجوية، والمسائل المتعلقة بحمولة الطائرة.
وتتابع هيئة الطيران المدني التزام شركات الطيران بالرقابة المستمرة على الخدمات المقدمة، ورصد الشكاوى، والتأكد من جاهزية الإجراءات التشغيلية في المطارات، كما يتم اتخاذ الإجراءات النظامية في حال رصد أي تقصير، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمة وتعزيز تجربة السفر لهذه الفئة.
وأكدت الهيئة على التزامها المستمر بتعزيز ثقة المسافرين بقطاع الطيران، من خلال لائحة حماية حقوق المسافرين الصادرة بالقرار رقم (757 / 2024)، وترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة، بما يسهم في رفع جودة الخدمات وتعزيز تنافسية القطاع على المستويين الإقليمي والدولي.
هذا المحتوى مقدم من شؤون عُمانية
