د. محمد بن خلفان العاصمي
مُنذُ انطلاق مسيرة الشورى في سلطنة عُمان وهي تتطور من مرحلة إلى مرحلة، وتتوسع صلاحيات هذه المؤسسة بخطى مدروسة، وتمضي بثباتٍ نحو تحقيق الغايات والأهداف الوطنية التي اُنشأت من أجلها، وتلقى هذه المؤسسة التمكين والرعاية التامة من لدن قيادة هذا الوطن؛ فقد وضع السلطان قابوس بن سعيد- طيب الله ثراه- الأُسس التي تمضي بها مُؤسسة الشورى، وعلى نفس النهج سار مولانا حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظم- حفظه الله ورعاه- والذي يولي رعايةً خاصةً للمجلس، ويدفع بقوة نحو تمكينه للقيام بدور مُهم في مسيرة النهضة المتجددة، والمساهمة في تحقيق رؤية "عُمان 2040" والتي وَضَعت الحوكمة كإحدى الأولويات التي تسعى لتحقيق أهدافها.
وشهد مجلس الشورى خلال العقود الماضية نقلات نوعية في الاختصاصات والصلاحيات، وشهد كذلك تحولات نوعية من التعيين إلى الانتخاب، ومن الاختصاصات المحدودة إلى الصلاحيات الواسعة، وفي مُقدمتها الصلاحيات التشريعية وصلاحيات المُتابعة لأداء الوحدات الحكومية، والمشاركة في الخطط الاستراتيجية والتنموية، ومراجعة الميزانية العامة للدولة، والعديد من الصلاحيات التي نصَّ عليها قانون مجلس عُمان، وهو القانون الذي توج تطور تجربة الشورى العُمانية، والذي يُعد أحد الفواصل التاريخية في سلطنة عُمان.
لقد ساهم مجلس الشورى في الكثير من القضايا الوطنية، وشهدت أروقة المجلس عبر هيئته أو مكتبه أو لجانه بحث العديد من القضايا الوطنية المُهمة، وتمَّ خلالها مناقشة الشأن الوطني بالشراكة مع الجهاز التنفيذي للدولة في مشهد تكاملي قلَّما تراه في دولة أخرى. والمتابع لجلسات البيانات الوزارية ومدى التزام أصحاب المعالي بالطرح الشفاف ومدى تفاعل أصحاب السعادة مع مختلف الملفات التي تشرف عليها الوزارات، ومن ثم طرح الرؤى والمقترحات والحلول التي يُمكن أن تُسهم في معالجة التحديات يدرك أنَّ الشراكة والتكامل هي عنوان العلاقة بين الحكومة والمجلس.
لقد تشرَّف مكتب مجلس الشورى خلال الفترة الماضية بلقاء حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى- أعزه الله- مرتين منذ توليه الحكم، وهذه اللقاءات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
