هدنة حزب الله وإسرائيل .. مرحلة مؤقتة تسبق الانفجار الكبير؟

شهد لبنان اليوم السبت (التاسع من مايو/أيار 2026) تصعيدا عسكريا لافتا، حيث قُتل أربعة أشخاص قرب بيروت إثر ثلاث غارات نفذتها طائرات مسيرة إسرائيلية، وفق ما أفادت به وكالة أسوشيتد برس (أ ب) نقلًا عن وزارة الصحة اللبنانية ووسائل إعلام رسمية. كما أسفرت غارات أخرى في جنوب لبنان عن مقتل 13 شخصا على الأقل، بينهم طفل، وهو ما يعكس تصاعدا ملحوظا في وتيرة العنف منذ بدء وقف إطلاق النار في 17 أبريل/ نيسان 2026.

وذكرت "الوكالة الوطنية للإعلام" أن الضربات استهدفت طرقا حيوية تربط بيروت بجنوب البلاد، وهو ما أدى إلى وقوع إصابات إضافية بين المدنيين. هذه التطورات تأتي في سياق عمليات عسكرية متواصلة رغم سريان الهدنة، ما يجعلها عرضة للاهتزاز اليومي ويضعها أمام اختبار حقيقي.

ضرب الضاحية.. رسالة عسكرية أم بداية انهيار الهدنة؟ وفي تطور لافت، استهدفت غارة إسرائيلية مساء السابع من مايو/أيار 2026 ضاحية بيروت الجنوبية، في أول هجوم من نوعه - منذ بدء وقف إطلاق النار قبل ثلاثة أسابيع - وفق توصيف مجلة "دير شبيغل" الألمانية، وأعلنت الحكومة الإسرائيلية بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس أن الهدف كان قائدا في وحدة "الرضوان" التابعة لحزب الله.

وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية، منها قناة 13، بأن الغارة أدت إلى مقتل القيادي في حزب الله وقائد قوات الرضوان مالك بلوط ونائبه، إضافة إلى عناصر آخرين في الحزب. ويبعث هذا الاستهداف النوعي برسائل عسكرية واضحة من إسرائيل إلى حزب الله بشكل أساسي. لكنه في الوقت نفسه يزيد من احتمالات الانزلاق نحو مواجهة أوسع.

رد حزب الله.. تصعيد مقابل تصعيد في المقابل، أعلن حزب الله اليوم السبت، وفق وكالة فرانس برس (أ ف ب)، إطلاق "محلِّقة انقضاضية" على تجمع لجنود إسرائيليين في شمال إسرائيل، مؤكدا أن الهجوم يأتي ردا على "خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار"، وفق تعبيره. وأوضح الحزب في بيان أن العملية حققت "إصابة مؤكدة".

وتعتبر دول عديدة حزب الله اللبناني، أو جناحه العسكري، منظمة إرهابية. ومن بين هذه الدول الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول أخرى. كما حظرت ألمانيا نشاط الحزب على أراضيها في عام 2020 وصنفته كـ "منظمة إرهابية".

الجيش الإسرائيلي بدوره أكد إصابة جنود، بينهم جندي احتياط بجروح خطيرة، نتيجة هجوم بطائرة مسيرة مفخخة. كما أعلن استهداف أكثر من 85 موقعا تابعا لحزب الله خلال 24 ساعة، وهو ما يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية من الجانبين.

تفسيرات متناقضة لاتفاق هش؟ ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في (17 أبريل/نيسان 2026) بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عنه، عقب محادثات بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء في واشنطن، بحسب وكالة فرانس برس. وكان من المفترض أن يستمر الاتفاق عشرة أيام، قبل تمديده ثلاثة أسابيع إضافية.

وينص الاتفاق، الذي نشرته وزارة الخارجية الأمريكية في 16 أبريل/نيسان 2026، على منح إسرائيل حق "اتخاذ كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها"، وهو ما تستخدمه تل أبيب لتبرير ضرباتها.

فهل من شأن هذا البند أن يفتح الباب لتفسيرات متناقضة من الطرفين ويزيد من هشاشة الاتفاق؟ وفق ما يتساءل مراقبون: فقد تعتبر إسرائيل أن أي ضربة تنفذها هي مندرجة ضمن حقها في الدفاع عن النفس، فيما قد يرى حزب الله أن رده العسكري هو أيضا دفاع مشروع عن النفس، وهنا ينشأ التضارب في التفسير، فهل يتحول النص نفسه إلى مصدر للتصعيد بدلا من أن يكون أداة لضبطه؟

سقوط المدنيين يفاقم الأزمة الإنسانية وتشير بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى مقتل أكثر من 2750 شخصا منذ أن دخل حزب الله في حرب الشرق.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة DW العربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة DW العربية

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 16 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 12 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 15 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 18 ساعة
بي بي سي عربي منذ 15 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 8 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 18 ساعة