(الدولة التنظيمية) في مواجهة (الدولة الخدمية).. إلى أين يتجه الأردن؟ - كتب رومان حداد

هذا التحدي الذي يطرح فكرة تحول الدولة من (الدولة الخدمية) إلى (الدولة التنظيمية) يشكل أحد أبرز التحولات في الفكر السياسي والاقتصادي المعاصر، وهو نقاش يتجاوز الدول المتقدمة ليصل إلى دول مثل الأردن التي تجد نفسها في قلب هذا التحول، بكل ما يحمله من أسئلة ومخاوف وتحديات، ولكن الحل ليس بالابتعاد عنه أو عدم التعامل معه، بل بمحاولة الإجابة عليه، والتحرك نحو الأمام لإحداث التقدم المرجو.

تاريخياً، قامت (الدولة الخدمية) على فكرة أن الحكومة هي المزود الرئيس للخدمات الأساسية، من التعليم والصحة والنقل إلى التوظيف والبنية التحتية، ووفق التطور التاريخي، قد كان لهذا النموذج مبرراته، خصوصاً في مراحل بناء الدولة، حيث كان القطاع الخاص ضعيفاً أو غير قادر على تلبية احتياجات المجتمع، ولكن مع دخول مرحلة العولمة وتطور الأسواق وتعقد الاقتصاد وتطور وسائل الاتصال وتحول المواطن المحلي تدريجياً إلى مواطن عالمي، بدأت تظهر تحديات كبيرة أمام هذا النموذج، أبرزها ارتفاع كلفة الخدمات وتراجع الكفاءة وصعوبة الاستجابة السريعة للتغيرات، وهو ما خلق فجوتين مهمتين تؤثران على الدول التي تتبنى النموذج الخدمي، وهما فجوة الرضا وفجوة الثقة.

كل هذه التراكمات أدت إلى بروز نموذج (الدولة التنظيمية)، التي لا تنسحب من المشهد، بل تعيد تعريف دورها، وتعيد إعادة تموضعها في علاقتها مع المواطن، فهي وإن انسحبت تدريجياً من عدد من الخدمات، إلا أنها لم تنسحب من التزامتها في جوهرها، وهو ضمان حصول المواطن على خدمة أفضل، لذلك تبنت الدول التي اتجهت نحو نموذج (الدولة التنظيمية) نهجاً يضمن تقديم الخدمة بجودة عالية، من خلال وضع القواعد ومراقبة الأداء، بصورة تضمن العدالة في الوصول إلى الخدمات، دون أن تكون الدولة هي بالضرورة الجهة التي تقدم هذه الخدمات، وهو ما يمكن ملاحظته في عدد من القطاعات التي انسحبت منها الدولة ولكنها نظمتها، مثل قطاع الاتصالات في الأردن، أو تلك التي فتحتها لتنافس حر بأطر تنظيمية مدروسة، مثل القطاع المصرفي في الأردن، والذي يعد من الأقوى عربياً، وقادراً على امتصاص الصدمات الاقتصادية والمالية.

في مسيرة الدولة الأردنية من (دولة خدمية) إلى (دولة تنظيمية) في هذين النموذجين حققت نجاحاً ملحوظاً، وهو ما يمكن تطبيقه على قطاعات عدة، مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة القطاع وتحدياته والصورة الذهنية عنه لدى المواطنين.

ولكن حين.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرأي الأردنية

منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
خبرني منذ 10 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 8 ساعات
خبرني منذ 9 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 17 ساعة
خبرني منذ 6 ساعات
خبرني منذ 12 ساعة
خبرني منذ 17 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 7 ساعات