يبدو أن الملف الأول الذي يحضر بقوة على طاولة الرئيس يتعلق بالدعوة إلى عقد دورة استثنائية لمجلس الأمة، في ظل التوجه الحكومي لتسريع إقرار مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد. فهذا المشروع لا يرتبط فقط بمسار التحديث الإداري الذي تتبناه الدولة، وإنما يمتد ليشمل إعادة تنظيم العلاقة بين الإدارة المركزية والوحدات المحلية، وتطوير أدوات العمل البلدي واللامركزي في المحافظات.
ومن هنا، فإن مسألة التنسيب إلى جلالة الملك بعقد دورة استثنائية لمجلس الأمة تبدو من القضايا التي قد يفكر فيها الرئيس خلال هذه الفترة، لا سيما وأن مجلس النواب الحالي لم يعقد دورة استثنائية خلال سنته الأولى.
أما الملف الثاني، فهو ملف التعديل الوزاري، الذي لا يغيب عن النقاشات السياسية والإعلامية والتي قد يكون الرئيس مضطر للتفكير به والرد عليه بقوة، خاصة وأن الأمر قد وصل لدى بعض المراقبين إلى تسمية الوزراء المغادرين وأسماء الشخصيات القادمة إلى الحكومة، وكأن القرار قد حُسم بالفعل. إلا أن رئيس الوزراء يتعامل مع هذه التكهنات بهدوء سياسي واضح، بعيدا عن الضغوط الإعلامية أو المزاج السياسي المتقلب. فالتعديل الوزاري في الأنظمة البرلمانية يفترض أن يستند إلى اعتبارات موضوعية تتعلق بقدرة الحكومة على تنفيذ برنامجها، ومدى الانسجام داخل الفريق الوزاري، وكفاءة الوزراء في إدارة ملفاتهم.
فالتعديل الوزاري يكون أحيانا ضرورة لإعادة تنشيط الأداء الحكومي أو معالجة بعض الاختلالات في عمل بعض الوزراء، إلا أن الإفراط فيه قد يتحول إلى عبء على الحكومة، لما يخلقه من حالة عدم استقرار داخل الفريق الوزاري. فمن يطالب الرئيس اليوم بإجراء تعديل وزاري سريع، هو نفسه الذي سيعود لاحقا لانتقاده لكثرة التغييرات داخل حكومته.
أما الملف الثالث الذي يبدو حاضرا بصورة دائمة على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
