إذا كان لدى مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي أي مبررات لخفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب، فإن هذه المبررات تتضاءل يوماً بعد يوم.
وقدّم تقرير الوظائف الصادر يوم الجمعة لشهر أبريل/ نيسان أحدث دليل على أن قلق البنك المركزي الأكبر لا يكمن في تراجع سوق العمل، بل في غلاء المعيشة الذي بات عبئاً متزايداً على المواطنين الأميركيين.
وتعد الزيادة في الوظائف غير الزراعية بمقدار 115 ألف وظيفة الشهر الماضي غير كبيرة، لكنها مؤشر آخر على استقرار سوق العمل بما يكفي على الأقل لتخفيف الضغط من أجل خفض أسعار الفائدة، وفق تقرير لشبكة CNBC.
وبالمقارنة، لا يوجد دليل يُذكر على استقرار التضخم، مما قد يدفع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، إلى تبني موقف أكثر تشدداً، حيث يشعر المسؤولون بالارتياح للبقاء على الوضع الراهن لفترة طويلة.
وقالت ليندسي روزنر، رئيسة قسم الدخل الثابت متعدد القطاعات في شركة غولدمان ساكس لإدارة الأصول: "سيحوّل مجلس الاحتياطي الفدرالي تركيزه الآن إلى احتواء مخاطر التضخم التصاعدي، بعد أن بدا أن سوق العمل قد عاد إلى مساره الصحيح".
وقد تجد لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية نفسها مضطرةً لإزالة أي توجه نحو التيسير النقدي من بيانها التالي بعد اجتماعها في يونيو، مما قد يشير إلى أن المتشددين يسيطرون على اللجنة في الوقت الراهن.
ومن منظور الاحتياطي الفدرالي، يعني هذا أن موجة الحذر التي أبداها العديد من رؤساء البنوك الإقليمية قد تزداد حدةً.
في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، صوّت ثلاثة من هؤلاء الرؤساء ضد البيان اللاحق للاجتماع. لم يعترضوا على قرار اللجنة بالإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة، بل على عبارة "التوجيه المستقبلي" التي فُسِّرت على نطاق واسع بأنها تشير إلى أن الخطوة التالية ستكون على الأرجح خفضاً لأسعار الفائدة.
مواجهة التضخم
في هذا الإطار، قال رئيس الاحتياطي الفدرالي في شيكاغو، أوستن غولسي، في مقابلة مع قناة CNBC يوم الجمعة: "لم أكن يوماً من أنصار استخدام الكلام للتأثير على قرارات السياسة النقدية". وأضاف أنه قلق أيضاً بشأن اتجاهات التضخم الحالية.
وأوضح غولسبي، الذي لا يملك حق التصويت في اللجنة هذا العام ولكنه سيملكه في عام 2027: "لقد تجاوزنا هدف الاحتياطي الفدرالي البالغ 2% لخمس سنوات متتالية. توقفنا عن إحراز أي تقدم العام الماضي، والآن، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بدأ التضخم في الارتفاع بدلًا من الانخفاض". وتابع: "علينا أن نراقب الوضع عن كثب، لأنه إذا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية
