شهدت السنة الثانية من عمر الحكومة تسارعاً واضحاً في مسار التحوّل الرقمي وإعادة هيكلة الجهات الحكومية، ضمن توجه رسمي يستهدف تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة الخدمات العامة وتقليص الدورة المستندية، بالتوازي مع إعادة تنظيم عدد من القطاعات الحكومية بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الجديدة وخطط التنمية واستشراف الرؤية المستقبلية للدولة.
وبينما ركز العام الأول للحكومة (مايو 2024 - مايو 2025) على وضع الرؤى والتصورات، جاء العام الثاني (مايو 2025 - مايو 2026) ليترجم شعار «حكومة رقمية رشيقة» إلى واقع ملموس، من خلال أكبر عملية إعادة هيكلة للجهاز الحكومي وتدشين «الخدمة الإلكترونية» الشاملة.
أولوية
فمنذ مايو 2025، وضعت الحكومة ملف التحول الرقمي في مقدمة أولوياتها، باعتباره أحد المحاور الأساسية لتطوير الإدارة الحكومية وتعزيز الشفافية وتحسين تجربة المراجعين، حيث شهدت الجهات الحكومية توسعاً ملحوظاً في إطلاق الخدمات الإلكترونية وربط الأنظمة الحكومية عبر منصات موحدة، في خطوة هدفت إلى تقليل الاعتماد على المعاملات الورقية وتسهيل الإجراءات على المواطنين والمقيمين.
وواصل التطبيق الحكومي الموحد «سهل» بروزه كأحد أهم أدوات التحوّل الرقمي خلال العام الثاني للحكومة، بعدما تحوّل إلى منصة رئيسية لإنجاز المعاملات إلكترونياً.
تطوير متسارع
كما شهدت الوزارات والهيئات الحكومية تطويراً متسارعاً للخدمات الرقمية، إذ عملت وزارة الداخلية على توسيع خدماتها الإلكترونية المتعلقة بالإقامة والمرور والجنسية والجوازات، بينما عزّزت وزارة العدل الخدمات القضائية الرقمية وتفعيل أنظمة التقاضي الإلكتروني، إلى جانب تطوير خدمات وزارة التجارة والصناعة ووزارة الشؤون الاجتماعية، وغيرهما من الجهات التي اتجهت بصورة أكبر نحو الأتمتة والتحول الإلكتروني الكامل.
وفي القطاع الصحي، واصلت وزارة الصحة توسيع نطاق الخدمات الرقمية، عبر أنظمة المواعيد الإلكترونية والتقارير الطبية والوصفات الرقمية وربط الملفات الطبية إلكترونياً.
أما في الخدمات الإدارية، فقد شهدت المؤسسات الحكومية توسعاً في استخدام الأنظمة الذكية لإدارة الموارد البشرية والمعاملات الإدارية، إلى جانب تطوير البوابات الإلكترونية وتفعيل التوقيع الرقمي وخدمات الدفع الإلكتروني.
إعادة هيكلة
وفي موازاة التحوّل الرقمي، اتجهت الحكومة خلال عامها الثاني إلى إعادة هيكلة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي
