في لحظات الفقد العظيمة، لا ترحل الأجساد وحدها، بل ترحل معها أجزاءٌ من أرواحنا، وذكريات عمرٍ كاملٍ من الحب والتعب والكفاح. وحين يكون الراحل أبًا، فإن الكلمات تصبح عاجزة عن حمل حجم الوجع، لأن الأب ليس مجرد فردٍ في العائلة، بل وطنٌ صغير، وسقفٌ من الأمان، وظهرٌ تستند إليه الحياة كلها.
هكذا كان عبدالرحمن في حياة أبنائه ومن عرفه؛ رجلًا عاش للناس قبل نفسه، وحمل هموم الآخرين بصمت الكبار، وترك أثرًا لا يُمحى في قلوب من عاشوا بقربه أو عرفوا مواقفه وأخلاقه.
لم يكن مجرد أبٍ لاثني عشر ولدًا، بل كان أبًا معنويًا لجيلٍ كامل، صنع من بيته مدرسةً في القيم، ومن حياته مثالًا في الصبر والرحمة والحكمة. عرفه الناس صاحب قلبٍ واسع، وسيرةٍ طيبة، ووجهٍ لا يغلق بابه أمام محتاج أو صاحب همّ.
وحين جاءت لحظة الوداع، لم تكن جنازته عابرة، بل كانت شهادة حبٍّ ووفاء من الناس الذين احتشدوا ليقولوا إن الرجال الحقيقيين لا يموتون بصمت، وإن الأثر الطيب هو العمر الذي يبقى بعد الرحيل.
لقد رحل الجسد،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد
