عاجل.. وداعا بطاقات التموين قريبًا.. الحكومة تقترب من حسم الملف الأكثر حساسية في منظومة الدعم. التفاصيل

تدرس الحكومة المصرية بدء تطبيق نظام الدعم النقدي بدلًا من الدعم العيني اعتبارًا من يوليو مع انطلاق العام المالي الجديد، في خطوة تُعد من أبرز التحولات المحتملة في ملف الدعم الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة.

هيكلة منظومة الدعم يأتي هذا التوجه في إطار إعادة هيكلة منظومة الدعم بهدف رفع كفاءة الإنفاق العام، وتحسين استهداف الفئات الأكثر احتياجًا، مع الحفاظ على التوازن بين الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية.

ورغم هذا التوجه، لا تزال الدولة تعتمد حتى الآن على نظام مختلط يجمع بين الدعم النقدي والعيني، ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول مدى جاهزية البنية المؤسسية والبيانات الدقيقة اللازمة لتنفيذ تحول شامل.

كما يبرز جدل حول ما إذا كان التطبيق سيتم بشكل مفاجئ أو عبر مراحل تدريجية تسمح بتقييم الأثر الاجتماعي والاقتصادي قبل التعميم الكامل.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن الحكومة تدرس بالفعل إدخال نظام الدعم النقدي خلال العام المالي المقبل، ضمن خطة لتطوير منظومة الدعم الحالية، مشددًا على أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين وزارتي التموين والتضامن الاجتماعي والجهات المعنية لإعداد خريطة تنفيذ واضحة تقوم على التدرج في التطبيق. وأشار إلى أن التفاصيل الكاملة ستُعلن خلال الفترة المقبلة بعد استكمال الدراسات الفنية والاقتصادية.

وعلى الصعيد المالي، خصصت الحكومة في مشروع موازنة العام المالي 2026-2027 نحو 178.3 مليار جنيه لدعم السلع التموينية، بزيادة سنوية تُقدر بنحو 11%، وهو ما يمثل قرابة 38% من إجمالي مخصصات الدعم التي تبلغ حوالي 468 مليار جنيه.

ويعكس ذلك استمرار الأهمية الكبيرة التي توليها الدولة لملف الدعم باعتباره أحد ركائز الحماية الاجتماعية.

وفي موازاة ذلك، تتوسع برامج الدعم النقدي تدريجيًا، وعلى رأسها برنامج "تكافل وكرامة" الذي يقدم تحويلات مالية مشروطة للأسر الأولى بالرعاية، إضافة إلى دعم كبار السن وذوي الإعاقة.

كما يستفيد نحو 60 مليون مواطن من منظومة الدعم التمويني، إلى جانب دعم الخبز، ما يعكس اتساع قاعدة المستفيدين من منظومة الدعم الحالية.

ويرى خبراء أن التحول نحو الدعم النقدي قد يسهم في تقليل الهدر وتحسين كفاءة التوزيع، لكنه في الوقت ذاته يتطلب بنية معلوماتية دقيقة، ونظم رقابة قوية، وآليات واضحة لتحديد المستحقين، لتجنب أي آثار سلبية محتملة مثل التضخم أو سوء الاستهداف.

كما يؤكدون أن نجاح التجربة يرتبط بقدرة الدولة على ضبط الأسواق وضمان استقرار الأسعار.

وفي المقابل، يحذر بعض المراقبين من التسرع في تطبيق التحول الكامل، مشيرين إلى أن الدعم العيني لا يزال يمثل شبكة أمان مهمة لشرائح واسعة من المجتمع، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وبين مؤيد يرى في الدعم النقدي خطوة نحو مزيد من الكفاءة والعدالة، ومعارض يخشى من تداعياته الاجتماعية، يبقى ملف الدعم في مصر أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا، حيث يتقاطع فيه الاقتصادي بالاجتماعي، والسياسي بالمعيشي، في مرحلة تتطلب توازنًا دقيقًا بين.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من موقع صدى البلد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من موقع صدى البلد

منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
موقع صدى البلد منذ 22 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 11 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ ساعة
مصراوي منذ 3 ساعات
مصراوي منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 5 ساعات
بوابة الأهرام منذ ساعتين
صحيفة المصري اليوم منذ 3 ساعات