بين الإنقاذ وخطأ التضخم .. إرث باول باق في الفيدرالي الأمريكي - الاقتصادية

"لن أراكم في المرة القادمة".. بهذه الكلمات، اختتم جيروم باول مؤتمره الصحفي الأخير على الأرجح كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، بعد ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية أواخر الشهر الماضي.

بعد أن شغل منصب رئيس الفيدرالي لأكثر من 8 سنوات بقليل، ستنتهي ولاية باول في 15 مايو الجاري.

رغم أن عامه الأخير في منصبه اتسم بالاضطرابات، بدءًا من خلافه العلني مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ووصولًا إلى تحقيق وزارة العدل في مزاعم تجاوزات في تكاليف البناء، الذي تم إسقاطه، إلا أن باول سيترك وراءه إرثًا بارزًا.

يتضمن سجل باول إنجازات كبيرة، لكنه لا يخلو من نقاط الضعف، بحسب هونغ تران، الباحث الأول في "أتلانتك كاونسل"، والمسؤول السابق في صندوق النقد الدولي ومعهد التمويل الدولي.

سجل باول، وخبرته في التعامل مع التضخم، وتعزيز التوظيف الكامل، ودعم الاستقرار المالي، والدفاع عن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يمكن أن يعطيا دروسًا قيّمة لخلفائه.

من الأزمة إلى التعافي

خلال جائحة كوفيد-19، تحرّك الاحتياطي الفيدرالي بقيادة باول بسرعة عبر حزمة إجراءات واسعة لتحقيق استقرار الأسعار وتعزيز التوظيف الكامل ضمن مهمته المزدوجة، بالتنسيق مع وزارة الخزانة، التي أطلقت حزمة تحفيز قياسية بلغت 25% من الناتج المحلي الإجمالي.

ورفع الفيدرالي ميزانيته العمومية من نحو 4 تريليونات دولار عام 2019 إلى 9 تريليونات في أوائل 2022، مع خفض أسعار الفائدة إلى قرب الصفر.

هذه السياسات ساهمت في جعل ركود كوفيد-19 الأقصر في التاريخ، إذ استمر لشهرين فقط، وساعدت الولايات المتحدة على التعافي أسرع من باقي دول مجموعة العشر.

البطالة ارتفعت من 3.7% عام 2019 إلى 8% خلال 2020.

في عام 2022، تراجعت البطالة إلى 3.6%، واستقرت لاحقًا بين 3.5-4.3%.

خطأ مكلف في تقدير التضخم

بعد نجاح مرحلة التعافي، ارتكب الاحتياطي الفيدرالي بقيادة باول خطأً في تقدير التضخم، إذ أبقى السياسة النقدية التيسيرية لفترة أطول من اللازم، واعتبر ارتفاع التضخم في 2021 "مؤقتًا"، ما سمح بارتفاعه إلى 9.1% في يونيو 2022.

نتيجة لذلك، اضطر الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بقوة من قرب الصفر إلى 4.25 4.5% بنهاية 2022، إضافة إلى تطبيق التشديد الكمي لتقليص ميزانيته الضخمة.

يرتبط هذا الخطأ بإطلاق إطار السياسة النقدية الجديد في 2020 المعروف باسم استهداف متوسط التضخم المرن (FAIT)، والذي سمح بتسامح مؤقت مع التضخم فوق هدف 2% بعد فترات من انخفاضه، مع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 49 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 11 ساعة