«بيمكو» تحذر من نتائج عكسية لخفض سعر الفائدة الأميركية

حذّرت شركة «بيمكو» من أن خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي ستكون له نتائج عكسية، بل قد يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إلى رفع تكاليف الاقتراض في ظل تعامل صناع السياسات مع تداعيات حرب إيران، كما أوردت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وقال دان إيفاسكين، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة السندات العملاقة التي تبلغ قيمتها 2.3 تريليون دولار، إن «الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، الناجم عن إغلاق إيران لمضيق هرمز، قد خلق تحديات جديدة لصناع السياسات النقدية الأميركيين الذين كافحوا لسنوات لخفض التضخم إلى هدف البنك المركزي البالغ 2%».

وصرح إيفاسكين لصحيفة «فايننشال تايمز» على هامش مؤتمر معهد ميلكن السنوي في بيفرلي هيلز، كاليفورنيا: «نريد أن نرى استجابات مدروسة من البنوك المركزية، أو حتى، إذا لزم الأمر، تشديداً محتملاً للسياسة النقدية».

وأضاف: الولايات المتحدة أبعد ما تكون عن ذلك، لكننا سنشهد المزيد من التشديد، كما هو الحال اليوم في أوروبا والمملكة المتحدة، وربما حتى اليابان، ولا أستبعد هذا الخيار تماماً بالنسبة للولايات المتحدة أيضاً.

الركود التضخمي يعصف بالاقتصادات العالمية باستثناء الصين

وأضاف أن «أي خفض في تكاليف الاقتراض الأميركية ستكون له نتائج عكسية... نظراً لديناميكية التضخم والغموض المحيط به، وعدم اليقين بشأن توقعات التضخم»، مشيراً إلى أن «أي خطوة من هذا القبيل قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة المتوسطة والطويلة الأجل».

وفي مقابلة منفصلة خلال المؤتمر، أضافت جيني جونسون، الرئيسة التنفيذية لشركة فرانكلين تمبلتون، وهي شركة أميركية لإدارة الأصول تدير أصولاً بقيمة 1.7 تريليون دولار، أن «السيطرة على التضخم ستكون أصعب»، محذرةً من أنه «سيكون من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي خفضه».

وقالت إن «المستثمرين يُبدون إقبالاً متزايداً على الأصول المحمية من التضخم، مع اهتمام خاص بالعقارات نظراً لارتفاع الإيجارات عادةً مع ارتفاع الأسعار بشكل عام».

نقاش حاد حول كيفية الاستجابة لارتفاع التضخم

وتأتي هذه التصريحات وسط نقاش حاد في الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية الاستجابة لارتفاع التضخم الناجم عن قفزة أسعار النفط. وقد سجل التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، 3.5% في مارس، وهو أعلى مستوى له منذ ما يقرب منذ ثلاث سنوات.

وأبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة الشهر الماضي للاجتماع الثالث على التوالي، إلا أن قراره شهد أعلى نسبة معارضة بين واضعي أسعار الفائدة منذ عام 1992.

وألمح الاحتياطي الفيدرالي في بيانٍ عقب الاجتماع إلى أن خطوته التالية قد تكون خفض أسعار الفائدة. ويعني هذا الميل نحو التيسير أن معظم المراقبين لا يتوقعون رفع أسعار الفائدة، بينما تشير التداولات في أسواق العقود الآجلة إلى أن المستثمرين يراهنون عموماً على أن صناع السياسة النقدية سيُبقون تكاليف الاقتراض ثابتة هذا العام.

الفيدرالي يثبت الفائدة وسط ضبابية جيوسياسية وضغوط تضخمية

ويُعدّ الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، مُصدِّراً صافياً للنفط والغاز، ما يعني أن الضغط التضخمي يختلف اختلافاً كبيراً بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة أو ألمانيا، كما صرّح ماني رومان، الرئيس التنفيذي لشركة «بيمكو».

ومع ذلك، أشار هو وإيفاسكين إلى أن «الأرباح القوية للشركات والإنفاق المتوقع على مشاريع الذكاء الاصطناعي استمرا في دفع أسواق الأسهم نحو الارتفاع، ما زاد من زخم النمو الأميركي».

وقد ارتفعت عوائد السندات الأميركية بشكل حادّ، إذ قلبت الحرب التوقعات التي كانت تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة عدة مرات هذا العام مع بداية عام 2026. وقفز عائد السندات لأجل عامين، والذي يتتبع من كثب توقعات السياسة النقدية، بنحو 0.5 نقطة مئوية منذ بدء الحرب في أواخر فبراير، ليصل إلى 3.87%.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 29 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 25 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات