الوكيل الإخباري- قرَّر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم الاحد، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان، الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون الإدارة المحليَّة لسنة 2026م، وأحاله إلى ديوان التَّشريع والرَّأي للسَّير في إجراءات إصداره حسب الأصول.
ويأتي مشروع القانون انسجاماً مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وأهداف رؤية التَّحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام، والتزاماً بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثَّاني للحكومة في كتاب التَّكليف السَّامي بمراجعة وتجويد منظومة التشريعات المتعلِّقة بالإدارة المحليَّة، وما تعهَّدت به الحكومة في البيان الوزاري في هذا المجال.
وقد جاءت صياغة مشروع القانون بعد سلسلة حوارات مكثَّفة أجرتها الحكومة مع النوَّاب والعديد من القطاعات المعنيَّة، ورصد جميع الأفكار والطروحات ونتائج استطلاعات الرَّأي والدِّراسات التي أُجريت وتناولت موضوع تطوير الإدارة المحليَّة، حيث سيستمرّ الحوار حول مشروع القانون من خلال التَّفاعل مع مجلس النوَّاب.
ويشكِّل مشروع القانون خطوة مهمَّة ومتطوِّرة عن قانون 2021م، من خلال تعزيز التمثيل، وتوسيع المشاركة، وترسيخ الحوكمة والرَّقابة، وتوضيح الأدوار، وربط الإدارة المحلية بالتنمية وجودة الخدمات.
ويركّز مشروع القانون على حوكمة قطاع الإدارة المحلية، وربطه بالتنمية، وتوسيع المشاركة المجتمعية، وتعزيز المساءلة والرقابة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، كما سيسهم في نقل البلديات من العمل الخدمي التقليدي إلى دور تنموي واستثماري أوسع وأكثر فاعلية، عبر التركيز على الخطط الاستراتيجية والحضرية المرتبطة بأولويات المواطنين وتحفيز الاقتصاد المحلي في المحافظات.
ويتضمَّن كذلك توضيحاً للأدوار وتحديداً المسؤوليات بين المجلس البلدي كجهة واضعة للسياسات والاستراتيجيات ومتخذة للقرارات والجهاز التنفيذي والإداري كجهة إعداد وتنفيذ؛ وبما يعزز المساءلة ويمنع التداخل بينهما في الصلاحيات.
ويحافظ مشروع القانون على المسار الديمقراطي المنبثق عن وثيقة التَّحديث السِّياسي، من خلال الإبقاء على الانتخاب المباشر والسرِّي لرئيس المجلس البلدي وأعضائه بورقتين منفصلتين، مع إجراءات لتعزيز نزاهة العملية الانتخابية.
ويمكِّن مشروع القانون الإدارة التنفيذية من التخطيط والتنفيذ، من خلال إسناد إعداد وتنفيذ الخطط الاستراتيجية التنفيذية والحضرية والتنموية والخدمية، وتقديمها للمجلس البلدي بحيث يتمكَّن المجلس من المتابعة والرقابة والمساءلة.
ويتضمَّن مشروع القانون الإبقاء على إلزاميَّة تعيين "مدير تنفيذي للبلدية" بحيث يقود الجهاز الإداري والتنفيذي، بما يرفع كفاءة العمل البلدي ويعزِّز عمليَّات الأتمتة والتحوُّل الرَّقمي، ويسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدَّمة للمواطنين، على أن تُحدَّد شروط تعيينه ومهامه وصلاحيَّاته وإنهاء خدماته بموجب نظام يصدر لهذه الغاية.
ويتضمَّن مشروع القانون أيضاً توسيع صلاحيات رئيس البلدية وتعزيز دوره في متابعة جودة الخدمات والمشاريع المتعثرة، والتنسيق مع الجهات الرسمية والخدمية والمجتمع المحلي، دون الإخلال بصلاحيات المجلس أو الجهاز التنفيذي.
كما يعزِّز مشروع القانون عمليَّة المساءلة للجهاز التنفيذي من خلال إخضاع المدير التنفيذي والجهاز الإداري للمساءلة أمام المجلس البلدي، بما يعزز الرقابة الفعلية.
ويلزم مشروع القانون الإدارة التنفيذية بتقديم تقارير شهرية وربعية للمجلس البلدي حول الأداء المالي والإداري وسير المشاريع ضمن الموازنة السنوية والخطة التنفيذية المقرة من المجلس، وتوضيح العقبات التي واجهتهم خلال التنفيذ إن وجدت.
كما يلزم بنشر تقارير أداء البلدية (المجلس والجهاز التنفيذي) بشكل دوري على صفحة البلدية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع الوكيل الإخباري
