«وفضيت علينا الدار.. والوحدة زي النار».. لم تكن تلك الكلمات التي غناها الفنان الراحل هاني شاكر في رائعته الشهيرة «الحلم الجميل» مجرد أغنية كانت وستظل في مكانة متفردة في مشواره الفني، لكنها تلخص كثير من كلمات الفقد التي شعر بها محبوه منذ رحيله يوم الأحد الماضي، وحتى هذه اللحظة التي لم يستطع الكثيرون فيها تجاوز فقدانهم لنجمهم المُفضل.
طاف أمير الغناء مُحلقَا من الشرق إلى الغرب على خشبة أعرق المسارح، متجولاً بصوته العذب في محطات مسيرته الفنية المُمتدة على مدار نصف قرن وأكثر، لكن رغم هذه الجوالات العريقة، يظل لمسرح دار الأوبرا المصرية مكانة خاصة واستثنائية جعلت من تجربته مصدرًا لإلهام كثير من النجوم الذين صعدوا في سنوات لاحقة له، وركيزة أساسية في تكوين علاقات حب وصداقة بينه وبين الجمهور الذي لازمه من مختلف الأعمار.
لم يكن مسرح دار الأوبرا المصرية مجرد مساحة للقاء سماعي بين هاني شاكر وجمهوره الذي كان يتهاتفت على شراء تذاكر حفله بمجرد الإعلان عنها، ولكنه في الأصل كان بمثابة عيدًا للفرح واستعادة لذكريات العمر.
أمير الغناء العربي هاني شاكر
لماذا تصدرت النساء الصفوف الأولى في حفل هاني شاكر بالأوبرا؟
بعد رحيل العندليب عبد الحليم حافظ صاحب الصوت الدافىء لأذن كثير من الفتايات من بنات جيله في تلك المرحلة، جاء هاني شاكر ليُشكل تجربة جديدة في الغناء المصري، نجح في الصعود بشكل تدريجي وواعٍ في قلوب محبيه، فلم يكن يُقلد أحدًا من العمالقة الذين عاصرهم في مرحلة الصعود، لكن إحساسه الصادق كان عنوانًا لرحلته التي جذبت إليه محبيه وجمهوره، خصوصًا من النساء التي ارتبطت بصوته وعاشت قصص حبها وزواجها على أغنياته التي استنشق فيها رحيق الطرب الأصيل مُطوعًا إياها بعذوبة في اختيار الكلمات والألحان التي جمعت بينه وبين كبار المُلحنين من مختلف الأجيال.
كانت تلك السيدات التي تصطف في مقدمة المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية إحدى علامات حفل هاني شاكر البارزة عبر عقود زمنية ممتدة، نساء لا تعترف بشيخوخة الزمن، تحضر وكأنها ستعيش على مدار مايقرب من ساعتين من الزمن «مدة الحفل» في لحظات تُعيد فيها ذكريات الحب والشباب.
تنتظر تلك السيدات صعود هاني الذي تجري بينها وبينه حوارًا، وهو يقف على خشبة المسرح يستقبل التحية والزغاريد التي تأتيه من الصفوف الخلفية، يعرف هاني البعض من تلك السيدات التي يناديها بالاسم في بعض الأحيان، وكيف لا وقد كانوا شركاء الرحلة؟!، وتبدأ كلا منهن في قائمة طلباتها من أغنياته من الماضي والحاضر، وكان هو دائما يلاحقهم بالابتسامة وعبارة «حاضر ياحبيبتي.. حاضر».
أمير الغناء العربي هاني شاكر
هاني شاكر في رد كوميدي على إحدى الحاضرات بحفله
منذ سنوات ليست ببعيدة، وقف أمير الغناء العربي الذي ارتبط اسمه بمهرجان الموسيقى العربية على مدار سنواته التي تجاوزت ربع قرن من الزمان على خشبة مسرح دار الأوبرا المصرية، وظلت إحدى الحاضرات على مدار ساعة منذ صعوده على المسرح تطالبه بغناء «هو أنتي لسه بتسألي» كلما انتهى من تقديم إحدى أغنياته، ليرد عليها الراحل بضحكته المعهودة..«الله طب هو سأل ولا مسألش» ويقوم بغناءها لها.
أمير الغناء العربي هاني شاكر
أشهر 3 أغاني لـ هاني شاكر في حفلاته بدار الأوبرا المصرية
كان أمير الغناء العربي لديه ريبرتوار متنوع يطوف فيه بين بداية الرحلة وانتصافها وصولاً للحظة الآنية التي كان يقف فيها على خشبة مسرح دار الأوبرا المصرية، وكان حريصًا بشكل كبير في السنوات الأخيرة أن يذهب لبعض الأغنيات التي قدمها في بداية رحلته والتي غاب عن تقديمها لفترات؛ نظرا لتعلق جمهوره ومحبيه بتجاربه الغنائية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام





