كشفت نتائج الانتخابات المحلية في بريطانيا عن تحولات عميقة داخل المجتمع البريطاني، وعن رغبته الجامحة في التغيير على نحو قد يعيد رسم الخريطة السياسية برمتها بعدما يئس البريطانيون من هيمنة النخب السياسية التقليدية وتناوب الحزبين الكبيرين، العمال والمحافظين، على إدارة البلاد طوال العقود الماضية.
وسواء أصرّ الزعيم العمالي كير ستارمر على البقاء في السلطة، كما يتمنى، أو أجبر على الاستقالة، كما يتوقع بعض المراقبين، جراء إمكانية تمرد أعضاء كثر في حزبه، فإن اجتياح حزب «إصلاح المملكة المتحدة» اليميني المتطرف بقيادة نايجل فاراج لمعظم معاقله التاريخية يمكن وصفه بـ «تسونامي» هز أركان قواعد، ليس العماليين وحدهم، وإنما المشهد السياسي البريطاني برمته.
ومن دون أدنى شك، فإن نتائج هذه الانتخابات التي أفقدت حزب العمال أكثر من ثلثي مقاعده من أصل 2200 مقعد، تمثل استفتاء سياسياً على قيادة ستارمر بعد أقل من عامين على قيادة حزبه للإطاحة بهيمنة المحافظين التي استمرت نحو 14 عاماً متواصلة. إذ يبدو أن ما حدث ينطوي على انقلاب شبه كامل في المشهد السياسي، حيث فقد حزب العمال سيطرته على برلمان ويلز للمرة الأولى منذ عام 1998 لصالح حزب «بلايد سيمرو» القومي اليساري، كما عزز الحزب الوطني الإسكتلندي المؤيد للاستقلال احتمال تشكيله الحكومة المقبلة. وبينما حقق حزب الخضر مكاسب مهمة تقدر بمئات المقاعد في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
