في زمنٍ يشتد فيه العطش المعرفي، وتغسل فيه الذاكرة الوطنية ملامح الرجال الحقيقيين، لا يغرّنك يا ابن الوطن زيف الشخصيات، ولا بهرجة المناصب، ولا ربطات العنق التي تخفي خواءً فكريًا، ولا جلسات المقاهي التي امتلأت بمن أُسندت إليهم المواقع بالوراثة والعلاقات، فيما تكاسل آخرون واستسلموا للنعاس الوطني، فأصبح بعضهم أحياءً بأجسادٍ ميتة، وآخرون موتى في هيئة أحياء.
وسط هذا الضجيج، يبرز اسم الدكتور غازي القظام السرحان كقيمة وطنية استثنائية، لا يشبه الشخصيات الهلامية، ولا ينتمي إلى طبقة الباحثين عن الأضواء والمكاسب. رجلٌ لا شريعة للكتمان في حضوره، لأن الفائدة مؤكدة حيث يكون، ولأن الوطن في قاموسه ليس شعارًا يُرفع، بل رسالة تُحمل ومسؤولية تُؤدى.
بعين الإعجاب، ونيابةً عن كثيرين، قررت أن أبحث في دفاتر الوطن عن شخصيةٍ أردنية أعطت بصمت، وعملت بإخلاص، وقدّمت الكثير دون أن تنتظر مقابلًا. فكان الدكتور غازي القظام السرحان تلك القامة التي تستحق أن تُكتب بحروفٍ من تقدير، لا بحبرٍ عابر.
ينتمي الدكتور غازي إلى سلالةٍ عربيةٍ عريقة من قبيلة السرحان الطائية، ومن عشيرة الرافع عمود البيت الأول في القبيلة، ويستظل بتاريخٍ عشائري ووطني كبير، فجده القاضي العشائري الشهير فارع القظام، وجدته الملقبة بـ الجوهرة ، التي عُرفت بأنها أول قاضية عشائرية كانت تفصل بين الناس بالحكمة والعدل.
لكن قيمة الرجل لم تتوقف عند الإرث العشائري، بل تجاوزته إلى حضورٍ وطني وفكري وإعلامي واسع، جمع فيه بين الإعلام والسياسة والثقافة والانتماء الوطني النقي، بعيدًا عن الأجندات والصفقات والاصطفافات الضيقة.
لقد تصدّى الدكتور غازي القظام السرحان عبر ما يقارب ألفي محاضرة وطنية وتوعوية في الجامعات، والكليات العسكرية والأمنية، والمؤسسات الأكاديمية والتربوية، ومراكز الشباب، وهيئة شباب كلنا الأردن، والمخيمات، والمنتديات الثقافية، ودواوين العشائر، والجمعيات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
