أنس الرواشدة يكتب : علي عزت بوجفيتش، تاريخ عريق ونضال مشرف

يُعد علي عزت بوجفيتش شخصية تاريخية استثنائية، وبصمته واضحة في تاريخ البوسنة والهرسك الحديث. لم يكن مجرد زعيم سياسي، بل كان مفكرًا وفيلسوفًا وقائدًا روحيًا ألهم شعبًا بأكمله خلال أحلك فترات تاريخه. تركز هذه المقالة على تاريخ علي عزت بوجفيتش، نضاله، الحزب الذي أسسه، والحركة الشعبية التي قادها ضد أعداء البوسنة والهرسك، مسلطة الضوء على دوره المحوري في الدفاع عن هوية بلاده وسيادتها.

وُلد علي عزت بوجفيتش في 20 أغسطس 1925 في بلدة بيخاتش، وعاش طفولته وشبابه في سراييفو. في فترة مبكرة من حياته، تأثر بالأفكار الإسلامية والفلسفية، مما شكل رؤيته للعالم وللإنسان. تخرج من كلية الحقوق في بلغراد، لكن شغفه بالفكر والثقافة دفعه إلى التعمق في دراسة الإسلام، الفلسفة، والأدب. خلال فترة الحكم الشيوعي في يوغوسلافيا، لم يكن التعبير عن الهوية الإسلامية والثقافية البوسنية أمرًا سهلاً. واجه عزت بوجفيتش، كغيره من المثقفين المسلمين، قيودًا وضغوطًا، مما دفعه إلى العمل في السر وتأسيس خلايا فكرية وثقافية.

كانت أبرز محاولاته لتنظيم الفكر الإسلامي والثقافة البوسنية هي تأسيسه لمنظمة الشباب المسلم في الأربعينيات، والتي كانت تهدف إلى نشر الوعي الديني والثقافي بين الشباب المسلم في البوسنة. أدت هذه الأنشطة إلى اعتقاله وسجنه عدة مرات، حيث قضى سنوات طويلة خلف القضبان بسبب معتقداته وأنشطته السياسية. كان من أبرز هذه الفترات اعتقاله في عام 1983، حيث حكم عليه بالسجن لمدة تسع سنوات بتهمة التحريض على العداء والفتنة، وهي تهمة استخدمت غالبًا ضد المعارضين السياسيين في ذلك الوقت. خلال فترة سجنه، كتب عمله الفلسفي الأكثر شهرة، البيان الإسلامي والذي يعتبر بمثابة بيان فكري وسياسي لمشروعه المستقبلي.

مع تزايد التوترات في يوغوسلافيا في أواخر الثمانينيات ومطلع التسعينيات، وتفكك الاتحاد السوفيتي، سنحت الفرصة لعلي عزت بوجفيتش لتحقيق طموحاته السياسية. في عام 1990، أسس حزب العمل الديمقراطي (Stranka demokratske akcije SDA)، وهو حزب يهدف إلى تمثيل المصالح البوسنية، وخاصة المسلمين البوشناق، في سياق التعددية السياسية الجديدة. كان حزب العمل الديمقراطي يهدف إلى تحقيق الاستقلال للبوسنة والهرسك، والدفاع عن حقوق جميع مواطنيها بغض النظر عن انتمائهم العرقي أو الديني، مع التأكيد على أهمية الهوية البوسنية الإسلامية.

مع إعلان البوسنة والهرسك استقلالها في عام 1992، اندلعت حرب وحشية، شنها بالدرجة الأولى الصرب، مدعومين من صربيا والجبل الأسود، وسعت أطراف أخرى إلى تقسيم البوسنة. أصبح علي عزت بوجفيتش، بصفته أول رئيس لجمهورية البوسنة والهرسك المستقلة، القائد الأبرز للشعب البوسني في مواجهة هذا العدوان. قاد عزت بوجفيتش حركة شعبية واسعة للدفاع عن استقلال وسيادة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من خبرني

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من خبرني

منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 54 دقيقة
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 29 دقيقة
قناة رؤيا منذ ساعتين
قناة المملكة منذ 22 ساعة
قناة رؤيا منذ 18 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 13 ساعة
قناة رؤيا منذ ساعة
خبرني منذ 22 ساعة
رؤيا الإخباري منذ 3 ساعات
قناة رؤيا منذ 3 ساعات