رغم التوترات الأمنية المتصاعدة في الخليج العربي، نجحت أربع ملايين برميل من النفط العراقي في عبور مضيق هرمز خلال الأيام الماضية، عبر ناقلتين عملاقتين غادرتا المنطقة بعد إيقاف أنظمة التتبع الخاصة بهما لتجنب مخاطر الهجمات المحتملة.
وأظهرت بيانات تابعتها منصة الطاقة، أن ناقلتي النفط العملاقتين آجيوس فانوريوس 1 و كيارا إم عبرتا مضيق هرمز يوم الأحد، وتحمل كل منهما مليوني برميل من خام البصرة العراقي، في خطوة تعكس استمرار محاولات بغداد الحفاظ على صادراتها النفطية رغم الاضطرابات الجيوسياسية.
وبحسب البيانات، فإن الناقلة آجيوس فانوريوس 1 تتجه إلى فيتنام، حيث من المقرر تفريغ حمولتها في مصفاة ومجمع نغي سون للبتروكيماويات يوم 26 أيار الجاري، بعد أن أخفقت مرتين سابقاً في عبور المضيق منذ تحميلها خام البصرة المتوسط منتصف نيسان الماضي.
في المقابل، غادرت الناقلة كيارا إم الخليج العربي مع إطفاء جهاز التتبع الخاص بها، فيما لم تُعرف وجهتها النهائية حتى الآن، وسط تقارير تفيد بارتباطها بمالك هندي خاضع لعقوبات أميركية، الأمر الذي يضيف مزيداً من التعقيد إلى حركة الشحن في المنطقة.
كما أظهرت بيانات كبلر أن الناقلة بصرة إنرجي غادرت مضيق هرمز مطلع أيار الجاري بعد تحميلها مليوني برميل من خام زاكوم العلوي الإماراتي من منشآت أدنوك، قبل تفريغ الحمولة في الفجيرة.
وفي سياق متصل، رفعت شركة تسويق النفط العراقية سومو أسعار البيع الرسمية لخام البصرة إلى الأسواق الآسيوية لشهر حزيران، إذ حددت علاوة خام البصرة المتوسط عند 4.30 دولارات فوق متوسط خامي عمان ودبي، فيما بلغ سعر خام البصرة الثقيل علاوة 2.20 دولار للبرميل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه صادرات النفط العراقية تراجعاً حاداً، إذ أظهرت بيانات وحدة أبحاث الطاقة انخفاض الصادرات خلال نيسان 2026 بنسبة 96% على أساس سنوي، لتسجل نحو 131 ألف برميل يومياً فقط، مقارنة بأكثر من 3.3 ملايين برميل يومياً خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
كما تراجعت الأسواق التقليدية للنفط العراقي في كل من الصين والهند وكوريا الجنوبية، نتيجة اضطرابات الشحن في مضيق هرمز، فيما اقتصرت الصادرات البحرية خلال نيسان على وجهتين فقط هما مصر وفيتنام.
ويواصل العراق في الوقت نفسه تصدير نحو 200 ألف برميل يومياً عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء جيهان التركي، إلى جانب التوسع بالتصدير البري عبر سوريا، بعد تعاقد سومو على نقل كميات من زيت الوقود إلى مصفاة بانياس لإعادة تصديرها للأسواق العالمية.
هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر
