قال الرئيس التنفيذي شركة «أرامكو» السعودية أمين الناصر، اليوم الاثنين، إن صدمة إمدادات الطاقة التي بدأت في الربع الأول من العام هي الأكبر التي شهدها العالم على الإطلاق.
وأوضح الناصر أنه في حال الضرورة، يمكن لـ«أرامكو» الوصول إلى طاقتها الإنتاجية القصوى المستدامة البالغة 12 مليون برميل يوميا في غضون ثلاثة أسابيع، وأن الشركة أنتجت 12.6 مليون برميل من المكافئ النفطي يوميا في الربع الأول، وفقاً لما أوردته وكالة «رويترز».
رئيس «أرامكو» السعودية: العالم خسر مليار برميل نفط في شهرين
التكيف مع الأزمات
وأكد الرئيس التنفيذي قدرة «أرامكو» على التكيف مع الأزمات، مشيراً إلى أن سلسلة الإمداد في المملكة أثبتت كفاءة عالية، لا سيما مع الاستخدام الاستراتيجي لشبكات خطوط الأنابيب البديلة التي تضمن استمرارية التدفقات بعيداً عن مناطق التوتر.
ووصف الناصر الوضع الراهن بأنه اختبار حقيقي لمرونة شركات الطاقة الوطنية وقدرتها على استيعاب الصدمات التاريخية.
وأشار إلى أن معدلات التشغيل تتأثر بطبيعة الحال إذا كانت أصول التكرير موجودة في منطقة الخليج و«أرامكو» تعمل على تعظيم الاستفادة من أصول التكرير في المنطقة الغربية.
مضخات نفط وشعار شركة «أرامكو السعودية» في هذا الرسم التوضيحي، في 2 مارس 2026
تعظيم إنتاج المنتجات النفطية
وأوضح أن «أرامكو» تعمل حاليا على تعظيم إنتاج المنتجات النفطية بسبب ارتفاع الهوامش واستمرار ذلك يعتمد على تطورات الوضع لكنه قد يستمر إلى حين فتح مضيق هرمز.
وأضاف، إن مشروع «أرامكو» المشترك مع «توتال إنرجيز» (ساتورب) يعمل حاليا بشكل جزئي والشركة تعمل على إعادته إلى التشغيل الكامل.
وأن طاقة ميناء ينبع التصديرية 5 ملايين برميل يومياً مخصصة للنفط الخام ولدينا محطات قائمة للمشتقات، وقال إنه يتم تصدير ما يقرب من 900 ألف برميل يومياً من المنتجات المكررة من المنطقة الغربية.
وقال الناصر إن سوق النفط قد تخسر نحو 100 مليون برميل أسبوعيا إذا استمرت الاضطرابات في مضيق هرمز بالمستوى الحالي وبقي المضيق مغلقا.
استمرار ترشيد الطلب
وأضاف «نتوقع استمرار ترشيد الطلب ما دام استمر انقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز. وإذا استؤنفت حركة التجارة والشحن بشكل طبيعي، فإننا نتوقع عودة قوية جدا لنمو الطلب».
وقال إن مجموعة واسعة من التوقعات تشير إلى نمو الطلب بنحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يوميا في عام 2026، وأن القطاع بحاجة إلى التعامل مع تراجع الاحتياطيات وسيتعين عليه توجيه جزء من السيولة لتحقيق ذلك
تداعيات المشكلة
وأشار إلى أن تداعيات المشكلة بدأت تظهر في أبريل لأن السفن كانت بالفعل في طريقها خلال مارس ونتوقع أن تصبح أكثر وضوحا في مايو ويونيو مع تراجع المخزونات.
وأوضح أن استمرار الأزمة لفترة أطول سيزيد الوقت اللازم لإعادة بعض منشآت الإنتاج إلى العمل إذ ربما تواجه مشكلات فنية بعد توقفها لفترة طويلة.
أرباح «أرامكو السعودية» تقفز 26% بالربع الأول وسط تداعيات حرب إيران
كما ذكر أن إعادة فتح مضيق هرمز اليوم ستستغرق شهورا قبل أن تعود الأسواق إلى وضعها الطبيعي، مشيرا إلى أن استمرار إغلاقه لبضعة أسابيع أخرى قد يعني التعافي الكامل قبل عام 2027.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

