في الوقت الذي يرفع فيه العالم رايات «الاقتصاد الأخضر» ويطرق أبواب إزالة الكربون، لا تزال ألسنة الفحم تشتعل داخل أفران صناعة الصلب، كأن العالم يسير بسيارة كهربائية بمحركٍ من دخان.
وبينما تتحدث الحكومات عن مستقبل منخفض الانبعاثات، تكشف صناعة الحديد والصلب عن مفارقة قاسية؛ فالمعركة المناخية لم تُحسم بعد، بل ربما تدخل مرحلة أكثر تعقيدًا، تقودها هذه المرة الهند، العملاق الصناعي الصاعد، الذي يكتب طموحه الاقتصادي بحبر التنمية.. لكن على صفحات من الفحم.
الهند تقود التوسع العالمي في الصلب المعتمد على الفحم كشفت صحيفة فيننشال تايمز، أن الهند أصبحت المحرك الرئيسي للتوسع العالمي في طاقات إنتاج الصلب القائمة على الفحم، في خطوة تعكس اتساع الفجوة بين أهداف خفض الانبعاثات والطموحات الصناعية المتسارعة للدول النامية، بحسب ما نقل مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار.
وتشير البيانات الحديثة، إلى أن قطاع الصلب العالمي يشهد توسعًا ملحوظًا في القدرات الإنتاجية المعتمدة على الأفران العالية العاملة بالفحم، رغم تصاعد الدعوات الدولية للانتقال نحو الصناعات النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
300 مليون طن جديدة تزيد أزمة الانبعاثات وبحسب التقديرات، جرى الإعلان عن أكثر من 300 مليون طن سنويًّا من طاقات إنتاج الصلب الجديدة المعتمدة على الفحم، أو دخلت بالفعل مراحل الإنشاء، بزيادة بلغت نحو 5% خلال عام واحد فقط.
ولم يتوقف الأمر عند التوسعات الجديدة، إذ إن عمليات تحديث وإعادة تأهيل المصانع القائمة ستُبقي ما يقرب من 80 مليون طن من الطاقة الإنتاجية الحالية قيد التشغيل لفترات أطول، وهو ما يعني أن القدرات الصناعية الأعلى تلويثًا لا تزال تتوسع بوتيرة تفوق بكثير القدرات المتوقع خروجها من السوق.
صناعة الصلب.. أحد أكبر مصادر التلوث عالميًا وتكتسب هذه التطورات أهمية مضاعفة، نظرًا لأن صناعة الحديد والصلب تُعد من أكثر القطاعات الصناعية تسببًا في الانبعاثات الكربونية حول العالم، إذ تسهم بنحو 11% من إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عالميًّا، وحوالي 8% من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
ولهذا أصبحت الصناعة محورًا أساسيًّا في خطط مكافحة تغير المناخ،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع مبتدا
