في أرخبيل سقطرى، لا تبدو تذكرة السفر مجرد ورقة عبور بين مدينة وأخرى، بل تتحول إلى شريان حياة يرتبط بمصير مريض، أو مستقبل طالب، أو وصول دواء قد ينقذ إنساناً من الموت. وفي جزيرة معزولة يحيط بها البحر من كل الجهات، يصبح توقف الرحلات أشبه بعزل كامل للحياة عن العالم.
وفي حديث مؤثر، كشفت الأستاذة أحلام الحامد، مديرة مكتب الخطوط الجوية اليمنية بمحافظة أرخبيل سقطرى، تفاصيل الأزمة المعقدة التي يعيشها أبناء الجزيرة في قطاع النقل الجوي، مؤكدة أن موظفي اليمنية هناك لا يبيعون تذاكر بقدر ما يديرون معاناة إنسانية يومية.
وقالت الحامد إن الطائرة التي تصل إلى سقطرى لا تحمل ركاباً فقط، بل تحمل معها الأمل لمرضى ينتظرون العلاج، وطلاب يسعون لإكمال تعليمهم، إضافة إلى الأدوية والمستلزمات الضرورية التي تعتمد عليها الجزيرة بشكل كبير.
وأوضحت أن عدد سكان سقطرى يتراوح بين 60 ألفاً و85 ألف نسمة، في حين تعتمد الجزيرة على رحلتين داخليتين أسبوعياً ورحلة دولية واحدة فقط، وهي قدرة تشغيلية لا تغطي سوى نسبة ضئيلة من الاحتياج الفعلي للسكان، خصوصاً خلال مواسم الرياح وإغلاق البحر، حيث تتحول الجزيرة إلى منطقة شبه معزولة.
وأضافت أن شركة الخطوط الجوية اليمنية خصصت ما يُعرف بـ بلوك الطوارئ الذي يتضمن 20 مقعداً للحالات الإنسانية والمرضى، غير أن حجم الطلب يفوق الإمكانيات المتاحة بكثير، في ظل الضغط المتزايد على الرحلات.
وأشارت إلى أن راتب الموظف في سقطرى لا يتجاوز 60 ألف ريال، بينما تصل تكلفة تذكرة السفر ذهاباً وإياباً إلى نحو 200 ألف ريال، مؤكدة أن سعر التذكرة بالدولار لم يتغير منذ 18 عاماً ويبلغ 100 دولار فقط، إلا أن الانهيار الحاد للعملة المحلية ضاعف من معاناة المواطنين.
وأكدت الحامد أن الخطوط الجوية اليمنية خسرت جزءاً كبيراً من أسطولها ولم يتبق لديها سوى ثلاث طائرات فقط، ورغم ذلك ما تزال تخصص لسقطرى نحو 15 ساعة طيران أسبوعياً رغم الخسائر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد
