خبير مناخي يُحذّر: أحياء واسعة في عدن مهدّدة بالغرق مع حلول 2060 والاستعدادات غائبة

استضاف برنامج "ثلاثين دقيقة" الذي تقدّمه الإعلامية خديجة سيف عبر إذاعة عدن الغد، الدكتور عبد الرقيب العكيشي، المدير الفنّي لوحدة تغيّر المناخ بوزارة المياه والبيئة، في حوار تطرّق إلى التحدّيات المناخية التي تواجه اليمن ومدينة عدن على وجه الخصوص. وخلال اللقاء، أدلى الدكتور العكيشي بتصريحات صريحة ومباشرة، ننقلها هنا بنصّ كلامه كما ورد على الهواء.

في مستهلّ اللقاء، وجّه الدكتور العكيشي الشكر للإذاعة على تغطيتها لتأثيرات تغيّر المناخ، معقّباً بالقول: "شكرا على التغطية الأوّلية المقدّمة الرائعة حول تأثيرات تغيّر المناخ، وهذا يعتبر مهمّاً جداً بالنسبة لوسائل الإعلام لتوضيحه للسكّان ولأصحاب القرار".

وحين أشارت المذيعة إلى تمنّيها التوفيق في تقديم الأرقام بشكل صحيح، أوضح: "طبعاً، الأرقام تختلف. أنتم اعتمدتم كثيراً على الهيئة الدولية للأرصاد، وهي هيئة معترَف بها دولياً وتهتم كثيراً بالأرصاد الجوية، إلّا أنه في تغيّر المناخ عادةً ما يتم الاعتماد كثيراً على الهيئة الحكومية الدولية للتغيّر المناخي، وهي هيئة تابعة للاتفاقية الإطارية للتغيّر المناخ، وترفع تقارير على فترات متتالية عن التغيّر المناخي على مستوى العالم، ومنها ما مثلاً ارتفاع منسوب سطح البحر، الاتجاه العالمي في الارتفاع في درجات الحرارة أو العناصر الأخرى للمناخ".

المناخات المتطرّفة: الخطر الأصعب

وحول التباين المناخي بين الفيضانات والجفاف في العالم، قال العكيشي: "السؤال مهم، لأن الكثير من الناس يعتقدون أن التغيّرات المناخية فقط ارتفاع درجات الحرارة أو زيادة الفيضانات، وهذان العنصران من ارتفاع درجة الحرارة والفيضانات يمكن توقّعها، وهناك تنبّؤات وسيناريوهات للتغيّرات المناخية. الأكثر خطورة هو ما يُسمّى بالمناخات المتطرّفة، سواء بارتفاع درجة الحرارة المفاجئ ببعض المناطق أو الفيضانات المفاجئة، وهذه يكون الاستعداد لها الأقلّ، ومواجهتها تكون أكثر صعوبة. لذلك، بشكل عام في العالم، كما قلتِ، كثير من مناطق العالم كانت مناطق جافّة وصار فيها أمطار غزيرة، والبيئة والسلطات وغيرها غير جاهزين لمواجهة هذه التغيّرات. لذلك، في التغيّرات المناخية هناك ارتفاع درجات الحرارة، الفيضانات، بالإضافة - وهذا جزء مهم كما ذكرتِ - موضوع المناخات المتطرّفة، وهي خاصة في السنوات الأخيرة من الأعاصير والفيضانات المفاجئة كما حصل في اليمن".

عدن: مدينة تتجمّع فيها كل الظواهر

وعن أبرز التحدّيات التي تواجه السلطة المحلية في عدن، قال: "المهمّة نعتقد أنها مهمّة صعبة، وهي مهمّة تحتاج تضافر الجهود من الجميع؛ من سلطة محلّية، ومن مكاتب حكومية، منظمات مجتمع مدني، أيضاً السكّان المحلّيين ومدى مستوى الوعي. عدن تأتي إليها تقريباً جميع تأثيرات التغيّر المناخي، سواء من ارتفاع درجة الحرارة باعتبارها - حسب التنبّؤات الأخيرة - ارتفاع شديد في مستوى درجة الحرارة في المناطق الجنوبية الغربية سواحل البحر الأحمر، بالإضافة إلى الفيضانات حيث تشمل مصب وادي تُبَن، والتنبّؤات تشير إلى ارتفاع مستوى سقوط الأمطار في المناطق العليا يصل إلى 80 سم زيادة في العام حتى 2060. الشيء الآخر المهم أيضاً ارتفاع مستوى سطح البحر، والذي يؤدّي أيضاً إلى ارتفاع منسوب مياه البحر، وبالتالي تسرّب المياه المالحة إلى المياه العذبة في المناطق القريبة من الساحل. يعني في عدن الآن تقريباً كل ظواهر التغيّر المناخي موجودة، وهذا يعتبر يشكّل عبئاً كبيراً مع الأعباء التي ذكرتِها سابقاً؛ أعباء الحرب، وأعباء النزوح، وأعباء الاقتصاد، يشكّل عبئاً آخر. لذلك تحتاج عدن إلى أن تتضافر جهود الجميع، الجهات سواء من السلطة أو المنظّمات المحلّية والدولية وكذلك المكاتب الحكومية".

خرائط الغرق تبدأ من المطار

ورداً على سؤال المذيعة عن أحياء عدن المعرّضة للغرق، أجاب: "أي، طبعاً. أوّل التنبّؤات التي تم عملها، الدراسات التي تم إعمالها على عدن كانت في تقريباً 2007 أو 2015، والتي هي خرائط ارتفاع تنبّؤات سطح البحر في عدن، كان تنبّؤاً إلى 2060 وتنبّؤاً إلى 2100. طبعاً الكثير من المناطق، وعلى رأسها المطار الدولي لعدن، يُعتبر من المناطق المعرّضة للغرق. منها أيضاً مناطق خور مكسر، مناطق العريش، إلى مناطق وسط، مناطق الشيخ عثمان، مناطق كثيرة في البريقة، هذه المناطق كلّها معرّضة للغرق تحت سطح البحر، لأنّ أصلاً بعضها تحت سطح البحر فعلياً كمستوى ارتفاع. لذلك المهمّة صعبة وبشكل مهم يجب أن نشير إلى أن الفرصة موجودة، والتخطيط يجب أن يبدأ من الآن، لأن هذه المناطق كما هو معروف وهناك خرائط منشورة للمناطق التي يمكن أن تتعرّض للغرق سواء في 2060 إلى 2100، وفي أيضاً دراسات حديثة إلى 2040".

التوسّع العشوائي: بداية المواجهة المفقودة

وحول تأثير البناء العشوائي على مخاطر المدّ البحري، قال: "هذا، أنا أعتقد هو أوّل بداية العمل، أو بداية المواجهة للتغيّرات المناخية، وهو تخطيط. طبيعة عدن تنقسم تقريباً إلى ثلاث مناطق جغرافية: مناطق الجبال في التواهي والمعلا وكريتر، بالإضافة إلى مناطق السهل الفيضي والتي هي مناطق دلتا تُبَن، الشيخ عثمان والمنصورة والممدارة وغيرها والعريش، بالإضافة إلى المناطق الساحلية المباشرة والمناطق المفتوحة التي هي في البريقة وجهة رأس عمران وغيرها. لذلك هذا التأثير يؤثّر على البنية التحتية أوّلاً، يؤثّر على الجانب الصحّي، يؤثّر أيضاً على توفّر المياه، يؤثّر أيضاً على المناطق الطبيعية مثلاً مثل محمية الحسوة أيضاً من المناطق التي ستغرق تحت مستوى سطح البحر. ولكن كما قلت، الفرصة موجودة، وخاصة أنه عندنا تنبّؤات مستقبلية وخرائط جاهزة للمناطق التي يمكن أن تتعرّض للغرق".

لماذا عدن أكثر عرضة للعواصف المدارية؟

وفي تفسيره لزيادة تعرّض عدن للعواصف، قال العكيشي: "بشكل عام، التأثيرات المناخية تكون على مستويات متباعدة......

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عدن الغد

منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ 11 ساعة
عدن تايم منذ 5 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 5 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 12 ساعة
عدن تايم منذ ساعتين
عدن تايم منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 13 ساعة
عدن تايم منذ ساعتين
صحيفة عدن الغد منذ 12 ساعة