باستثناء الإيجابية الوحيدة المتمثلة في توقف العمليات العسكرية في المنطقة وما صاحبها من اعتداءات إيرانية غاشمة على دول الخليج العربية، فإن الأوضاع الإقليمية لا تزال في حالة توتر جيوسياسي مرتفعة بشكل ضاغط وبدرجة تعبر عنها مخاوف غير مسبوقة على أمن دول «التعاون» واقتصاداتها.
توقفت الحرب... ولم يحقق الرئيس الأميركي أيّاً من أهدافها المعلنة، لا أسقط النظام الإيراني، ولا انتهى برنامج إيران النووي، ولا أوقفت طهران دعمها لحلفائها الإقليميين، بل تقلصت القضية إلى مجرد إعادة فتح مضيق هرمز الذي كان مفتوحاً قبل الحرب.
كذلك انعكست تداعيات الحرب على الولايات المتحدة واقتصادها، متمثلة في ارتفاع حاد في مستويات التضخم لشهر مارس الماضي بـ 0.9%، مدفوعة بارتفاع لافت في أسعار البنزين بالتوازي مع الضغط الذي شكله ارتفاع أسعار وقود الطائرات على توقعات الحضور الجماهيري لمونديال 2026 الذي تستضيفه أميركا مع جارتيها كندا والمكسيك، مما يشكل ضغوطاً كبيرة على حزبه الجمهوري في الانتخابات النصفية المقررة شهر نوفمبر المقبل.
لا يهم كثيراً إن كان ترامب دخل هذه الحرب بـ «دفاشته» المعهودة ومحدودية خبرته السياسية والعسكرية، أو أنه استسهل الحرب على إيران قياساً على انتصاره السهل في خطف رئيس فنزويلا السابق مادورو، أو طبيعة دور الصهاينة، وتحديداً نتنياهو في تقديم المعلومات وترتيب الاحتمالات... فالأهم هو كيفية تحاشي دول مجلس التعاون تحمل فاتورة هذه الحرب وتبعاتها على المدى الطويل، بعد أن تحملت كثيراً من التكاليف الأمنية والعسكرية والسياسية وطبعاً الاقتصادية على مدى الشهور الماضية.
لا يزال مضيق هرمز مغلقاً، مما يعني على الأقل لدول «التعاون» خنقاً اقتصادياً شديد الأثر يتمثل في انخفاض جوهري في صادرات النفط والغاز التي تشكل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
