نفى مصدر سياسي مطلع، الأحد، وجود أي تدخلات خارجية تعرقل مسار تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، مؤكداً أن ما يُتداول عن ضغوط إقليمية على القوى السياسية لا يعدو كونه جزءاً من التسريبات السياسية المتبادلة التي ترافق عادة مراحل تشكيل الحكومات في العراق .
وقال المصدر، لـ عراق أوبزيرفر ، إن مفاوضات تشكيل حكومة رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي مستمرة بصورة طبيعية، ولم تُطرح داخل الاجتماعات الرسمية أي مواقف تتعلق بمنع التصويت أو تعطيل الحكومة بقرار خارجي ، مبيناً أن التفاهمات السياسية قطعت شوطاً مهماً خلال الأيام الماضية، خصوصاً فيما يتعلق بتوزيع الحقائب الوزارية وحسم شكل البرنامج الحكومي .
وتصاعدت خلال الساعات الماضية تقارير إعلامية تحدثت عن ضغوط خارجية، وتحديداً إيرانية للتدخل في مسار تشكيل الحكومة.
إلا أن أوساطاً سياسية عراقية ترى أن المشهد الحالي يُقرأ بطريقة مبالغ فيها، خصوصاً أن العراق يشهد منذ سنوات حراكاً دبلوماسياً وأمنياً متواصلاً مع أطراف إقليمية ودولية متعددة، بالتوازي مع أي استحقاق سياسي أو أمني كبير.
وأضاف المصدر أن الاجتماعات الأخيرة داخل الإطار التنسيقي والقوى السياسية الأخرى ركزت بشكل أساسي على استكمال التفاهمات الخاصة بالوزارات والخدمات والمنهاج الحكومي، وليس على أي ملفات مرتبطة بإملاءات أو شروط خارجية ، مؤكداً أن القوى السياسية تدرك حساسية المرحلة الحالية، لذلك تتعامل مع ملف الحكومة باعتباره استحقاقاً داخلياً يجب إنجازه ضمن المدد الدستورية .
ويوم أمس أعلن مجلس النواب استعداده لعقد جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة فور وصول التشكيلة الوزارية بشكل رسمي إلى رئاسة البرلمان، وسط تحركات سياسية مكثفة لتأمين النصاب القانوني اللازم لعقد الجلسة.
وبحسب معلومات سياسية متقاطعة، فإن رئاسة البرلمان بدأت بالفعل بإجراء اتصالات مع الكتل السياسية بشأن ترتيبات الجلسة المرتقبة، خصوصاً مع سفر عدد من النواب إلى السعودية لأداء مناسك الحج، في محاولة لتجنب أي تأخير قد يؤثر على التوقيتات الدستورية الخاصة بمنح الثقة.
وتشير المعطيات السياسية إلى أن غالبية القوى داخل الإطار التنسيقي باتت تدفع باتجاه تمرير الحكومة وعدم إطالة أمد المفاوضات، خشية انعكاس استمرار الفراغ السياسي على الملفات الاقتصادية والاستثمارية، خصوصاً في ظل الضغوط المالية والإقليمية التي تواجهها البلاد.
ويوم أمس أعلن المجلس السياسي الوطني الذي يضم القوى السياسية السنية ، استكمال مشاوراته وجاهزيته للتصويت على حكومة الزيدي.
وذكر بيان للمجلس أن الاجتماع ناقش بنود الاتفاق السياسي وآليات تنفيذها بما ينسجم مع الاستحقاقات الدستورية والتوازنات الوطنية، إلى جانب بحث سبل دعم الحكومة المقبلة وتعزيز الاستقرار السياسي .
وأشار المجلس إلى أنه أرسل أسماء مرشحيه للحقائب الوزارية إلى رئيس الوزراء المكلف، ضمن إطار التفاهمات السياسية الجارية .
هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر
