قد لا يتغير راتبك ولا مهامك اليومية ولا حتى مكان مكتبك داخل الشركة، لكن وصول مدير جديد قد يكون كافيا لقلب علاقتك بالعمل رأسا على عقب. وفجأة يصبح المكان الذي اعتدت تفاصيله أقل راحة، وتتحول الاجتماعات العادية إلى مصدر توتر.
ولا يرتبط تأثير المدير الجديد فقط بتغيير إداري عابر، بل يمتد إلى إعادة تشكيل بيئة العمل كلها، من طريقة التواصل داخل الفريق إلى تعريف "الأداء الجيد"، وصولا إلى شعور الموظف بالأمان والثقة والاستقرار داخل المؤسسة.
وتشير تقارير متخصصة في بيئات العمل إلى أن تغيير المدير يعد من أكثر التحولات حساسية داخل المؤسسات، لأنه يمس العلاقة اليومية الأكثر تأثيرا في حياة الموظف المهنية.
وفي تقرير نشرته منصة "أتلاسيان" المتخصصة في إدارة فرق العمل، تبيّن أن تغيير المدير قد يؤدي إلى تراجع رغبة الموظفين بالبقاء في وظائفهم، خصوصا عندما يأتي المدير الجديد من خارج المؤسسة ويحاول فرض أسلوب مختلف بسرعة.
لماذا نرفض المدير الجديد قبل أن نعرفه؟ لا يبدأ التوتر عادة بسبب قرارات المدير الجديد، بل قبل ذلك بكثير. فبعض الموظفين يدخلون مرحلة المقارنة منذ اللحظة الأولى: كيف كان المدير السابق يتعامل؟ لماذا تغيرت الطريقة؟
ويرى مختصون في علم النفس التنظيمي (فرع من علم النفس يدرس السلوك البشري داخل بيئات العمل والمؤسسات) أن الموظف لا يقارن الأشخاص فقط، بل يقارن أيضا الإحساس الذي منحه له المدير السابق، مثل الشعور بالوضوح أو التقدير أو الاستقرار. لذلك، يصبح أي تغيير مفاجئ تهديدا غير مباشر لهذا التوازن.
وفي كثير من الحالات، لا يكون الرفض موجها نحو المدير نفسه، بقدر ما يكون موجها نحو "فكرة التغيير" ذاتها. فالعقل البشري يميل بطبيعته إلى الأنماط المألوفة، ويقاوم التحولات التي تفرض قواعد جديدة أو تحدث حالة من الغموض.
ضغط البداية من الجهة الأخرى الصورة لا تبدو سهلة من مقعد المدير الجديد فقط، وغالبا ما يدخل إلى فريق لا يعرف تاريخه الداخلي، بينما يواجه في الوقت نفسه ضغطا سريعا لإثبات قدرته على القيادة وتحقيق النتائج.
وتوضح دراسات في الإدارة القيادية نشرتها كلية "آي إم دي" (IMD) للأعمال، أن الأشهر الأولى في أي منصب قيادي تعتبر مرحلة حاسمة، إذ يحاول المدير أثناءها فهم الفريق وبناء صورته المهنية وإثبات جدارته أمام الإدارة العليا في وقت قصير.
وهذا الضغط يدفع بعض المديرين إلى ارتكاب أخطاء شائعة، أبرزها محاولة ترك "بصمة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
