بينما تُسجّل الأسواق المالية العالمية ارتفاعات قياسية متتالية، متجاهلةً التوترات الجيوسياسية المشتعلة في المنطقة، تتخذ شركة Partners Capital، التي تشرف على أصول بقيمة 75 مليار دولار، مساراً استراتيجياً مغايراً قوامه النظرة البعيدة المدى.
في حديث حصري لبرنامج "بزنس مع لبنى" على سكاي نيوز عربية، يكشف الرئيس التنفيذي أرجون راغافان عن خطة طموحة لافتتاح مكتب جديد في أبوظبي، متجاوزاً "تذبذب" الصراعات الإقليمية، ومؤكداً أن الإمارات أرست بنية تحتية مالية وتشريعية تجعل منها بوابة لا غنى عنها تربط الجنوب العالمي بالشمال العالمي.
أسواق أميركا في كوكب آخر.. 7.6 تريليون دولار للذكاء الاصطناعي ثمة مفارقة لافتة تُسيطر على المشهد المالي العالمي مع بدايات عام 2026، وكأن الأسواق الأميركية تُقيم في كوكب آخر غير مُدرِك لتداعيات حرب إيران على أسعار الطاقة وسلاسل التوريد العالمية.
فللمرة الأولى في التاريخ، تجاوزت القيمة السوقية المجمّعة لخمس شركات تكنولوجيا أميركية عملاقة حاجز 20 تريليون دولار، وهو رقم يُقارب الناتج المحلي الإجمالي لدول منطقة اليورو مجتمعةً.
وسجّل مؤشر "إس آند بي 500" مستويات قياسية جديدة 15 مرة منذ مطلع العام. يكمن سر هذا الصعود الصاروخي في نقطة واحدة: التفاؤل المحموم بمستقبل الذكاء الاصطناعي.
ويُترجم هذا التفاؤل إلى أرقام إنفاق غير مسبوقة؛ إذ تخطط أسماء كبرى مثل أمازون وألفابيت وميتا لضخ نحو 755 مليار دولار خلال العام الجاري وحده، أي بزيادة 83 بالمئة عن العام الماضي. ومع امتداد التوقعات حتى عام 2031، يُقدّر إجمالي إنفاق الشركات على الذكاء الاصطناعي بأكثر من 7.6 تريليون دولار. غير أن الأسواق الأميركية، حتى هذه اللحظة، تُبدي إصغاءً كاملاً لصوت الطفرة التكنولوجية وحدها، بينما تلتزم الصمت حيال هدير التوترات الجيوسياسية.
الإمارات.. جسر بين الشمال والجنوب لا تهزه التذبذبات في مقابل هذه الحالة من "الإنكار المؤقت" للمخاطر الجيوسياسية التي تُبديها الأسواق الأميركية، ينتهج راغافان فلسفة استثمارية مؤسسية تقوم على التمييز الجوهري بين المصطلحات. ويقول بصراحة خلال حديثه: "نحن نميز بين التذبذب وبين الضعف والهشاشة".
ويكشف أن الشركة كانت تفكر في الاستثمار وفتح مكتب في المنطقة منذ ثلاث سنوات، موضحاً أن السؤال الذي يطرحه الصراع لا يتعلق بتعليق الخطة، بل باستمراريتها من عدمه.
ويضيف قائلاً: "نفكر من الناحية الاستراتيجية أنه منذ عشر أو عشرين عاماً، لعقدين أو أكثر، أن دولة الإمارات كانت تخلق مركزاً استراتيجياً يمكن أن يكون مركزاً ورابطاً بين الجنوب العالمي والشمال العالمي. نتيجة لذلك، رؤوس الأموال والمهارات كانت تنجذب إلى هذه المنطقة. هذا لم يغير شيئاً من منظورنا فيما يتعلق بأن نتواجد على المدى الطويل. الصراع قصير المدى قد يشكل بعض العقبات، ولكن لن يغير النية الاستراتيجية".
لماذا أبوظبي؟.. ثلاثة عوامل تصنع "المكان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سكاي نيوز عربية
