زاهي حواس يكتب: الكنز المميت

رسالة عجيبة وقعت بين يدى وأنا أتصفح أوراقى القديمة فى محاولة بائسة لتنظيم مكتبتى التى توشك أن تنفجر بما تزخر به من كنوز من الكتب والمعلومات فى آلاف من المقالات العلمية بعضها يكاد يكون نادر الوجود الآن. وصلتنى الرسالة العجيبة عندما كنت رئيسًا للمجلس الأعلى للآثار. أعادت إلى مخيلتى حجم الخرافات والأوهام التى مازال الكثيرون يصدقونها إلى اليوم ويستغلها المحتالون من أجل خداع الطامعين فى العثور على كنوز الفراعنة والثراء السريع، وبالتالى النصب عليهم والإيقاع بهم فريسة للوهم القاتل. ورغم كل الجرائم البشعة التى وقعت وأودت بحياة أطفال أبرياء وحياة طامعين فى الثراء، لايزال هناك من ينشر صورًا ومقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعى لتماثيل وآثار مغطاة بالطين والمياه، ويؤكد للناس أنها اكتشافات أثرية حقيقية أو كنوز فرعونية تم العثور عليها تحت المنازل! بينما الحقيقة أنها مجرد قطع مقلدة، يتم تصنيعها بعناية لخداع الناس البسطاء وإقناعهم بوجود كنوز مدفونة، فيندفع الطامعون وراء تلك الأوهام ويخسرون أموالهم وأحيانا حياتهم أيضًا.

تختلف الرسالة التى أمامى، والتى اخترت لها عنوان «الكنز المميت»، عن كل الرسائل التى وصلتنى من قبل. فهى لم تتحدث فقط عن التنقيب غير الشرعى عن الآثار، بل كشفت عن حالة رعب حقيقية عاشتها قرية كاملة بسبب الإيمان بالخرافات والأساطير. الرسالة من شخص مجهول من محافظة المنيا، وتحديدًا من إحدى القرى التى يعتقد أهلها أن تحت منازلهم كنوزًا أثرية مدفونة. بدأ الرجل رسالته بتحية بسيطة، ثم أخذ يشرح ما يحدث داخل القرية. قال إن هناك منزلًا بعينه يقوم أصحابه بالحفر أسفله منذ فترة طويلة، وإن مجموعة من الرجال يدخلون إلى المنزل ليلًا بعد الساعة الواحدة صباحًا، ويحفرون سرًا بحثًا عن الكنز. وأضاف أن أهل القرية أصبحوا يعيشون فى حالة خوف وذعر، لأن الشائعات انتشرت بأن الكنز عليه حارس مرصود، وأنه- أى حارس الكنز- طلب التضحية بصبية بكر صغيرة وخمسة أطفال تحت سن الخامسة حتى يسمح لهم بالوصول إلى الكنز!

يصف الرجل كيف تحولت القرية إلى مكان ملىء بالرعب، حتى إن الأهالى أصبحوا يمنعون بناتهم وأطفالهم من الخروج بعد غروب الشمس خوفًا من الخطف والاختفاء. وقال إن الناس يخشون الإبلاغ عن هؤلاء الأشخاص، لأنهم مسلحون ويهددون كل من يحاول كشف ما يحدث. بل إن بعض الأهالى كانوا مقتنعين فعلًا بأن هناك لعنة أو قوى خفية تحرس الكنز، وأن من يقترب منه دون تنفيذ هذه الطقوس قد يفقد حياته أو يصاب بالجنون.

وأكثر ما آلمنى فى الرسالة هو حالة الخوف التى عاشها كاتبها نفسه. فقد أكد أنه لم يكتب اسمه الحقيقى خوفًا على حياته وحياة أولاده، وقال إنه يخشى أن يتعرض للقتل إذا عرف أحد أنه.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 8 دقائق
منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 16 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 17 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 14 ساعة
بوابة الأهرام منذ 14 ساعة
جريدة الشروق منذ 19 ساعة
مصراوي منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 21 ساعة
مصراوي منذ 13 ساعة