بعد طول انتظار، تسلمت إدارة ترامب الرد الإيراني عبر الوسيط الباكستاني، على المقترحات الأمريكية، لوقف الحرب وبدء المفاوضات، لوضع حد لإغلاق مضيق هرمز، لكنه كان رداً سلبياً رفضه الرئيس دونالد ترامب واعتبره «غير مقبول على الإطلاق»، فيما شددت واشنطن، وتل أبيب، على بقاء الخيار العسكري مطروحاً، رغم وقف إطلاق النار المستمر منذ نحو شهر. وبذلك فإن طهران فشلت في اغتنام الفرصة الجديدة المتاحة، لاستئناف المفاوضات، وأعادت فتح الباب أمام مخاطر تصعيد محتمل.
لقد تجنب الرد الإيراني الحديث عن برنامجها النووي، وهو أساس المشكلة، ما اعتبرته واشنطن، أنه لا يلبي مطالبها بضمانات مسبقة حول مخزون اليورانيوم العالي التخصيب، ونقل جزء من المخزون إلى دولة ثالثة، وتعليق التخصيب إلى ما دون 20 بالمئة.
حاولت طهران التذاكي بالالتفاف على المطالب الأمريكية، من خلال التركيز على قضايا ثانوية، مثل إنهاء القتال على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وضمانات بعدم معاودة شن هجوم عليها، وإعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً، مقابل رفع الحصار عن الموانئ والسفن الإيرانية، ورفــــع العقوبات المفروضة عليها، والإفراج عن الأصول الإيرانية المصادرة، إضافة إلى «إدارة إيرانية لمضيق هرمز إذا تعهدت الولايات المتحدة بالتزامات معينة»، على أن يتم البحث في الملف النووي خلال المفاوضات في مرحلة لاحقة.
من الواضح أن طهران، تتعمد إغلاق الأبواب أمام أية تسوية، وترى أنها قادرة على وضع العالم أمام شروطها، فإما أن يقبل بها، وإما أن يظل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
