شهدت الأوساط الطبية في الولايات المتحدة مناقشات واسعة مؤخرًا بعد الكشف عن تطورات قضية وفاة مريض سبعيني قام جرّاح باستئصال كبده بالخطأ بدلًا من الطحال.
وأدلى الجراح توماس شاكنوفسكي (44 عامًا) بشهادته في جلسة استماع عبّر فيها عن شعوره بالصدمة والأسف الشديد حيال وفاة المريض ويليام برايان (70 عامًا) على طاولة العمليات.
وادعى الجراح أنه كان يمر بحالة من الضغط الذهني الشديد أثناء الجراحة، واصفًا حالة الإرباك والنزيف الحاد داخل غرفة العمليات بأنها حالت دون تمكنه من السيطرة على الموقف أو تحديد مصدر النزف بشكل دقيق.
وتشير وثائق القضية إلى أن الكارثة لم تتوقف عند الخطأ الجراحي فحسب، بل امتدت إلى محاولة تضليل الطاقم الطبي؛ حيث تفيد التقارير أن شاكنوفسكي أصدر تعليمات لممرضة بتصنيف العضو المستأصل "الكبد" على أنه "طحال"، كما دوّن ذلك في ملاحظاته الرسمية بعد العملية.
من جانبها، رفعت بيفرلي برايان، أرملة الضحية، دعوى قضائية تتهم فيها الطبيب بالفساد المهني، مؤكدة أنه تعمد إغفال الإشارة إلى استئصال الكبد في التقارير الأوّلية للتغطية على جريمته وتجنب الحرج الناتج عن هذا الخطأ الطبي الغريب.
وفي محاولة لتبرير الموقف، زعم الجراح أن طحال المريض كان متضخمًا لضعف حجمه الطبيعي، مما تسبّب في اللبس، إلا أن تقرير الطبيب الشرعي فنّد هذه الادعاءات، مؤكدًا أن طحال الضحية كان "شبه طبيعي" من الناحية التشريحية، ولا يوجد مبرر لخلطه بعضو ضخم كالكبد.
وكان مكتب عمدة مقاطعة "والتون" قد أكد في بيان سابق أن تصرفات شاكنوفسكي أدت إلى نزيف كارثي أفضى لوفاة المريض فورًا، وبناءً على هذه المعطيات، وجهت هيئة محلفين كبرى في تالاهاسي تهمة القتل الخطأ للجراح.
ويواجه حاليًا احتمالية السجن لمدة تصل إلى 15 عامًا، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 10 آلاف دولار في حال إدانته بالتهم المنسوبة إليه، فيما لا تزال رخصته الطبية تخضع لمراجعة الرقابة الصحية في ولاية فلوريدا.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
