قفزت عوائد السندات الحكومية البريطانية إلى أعلى مستوياتها منذ عقود خلال تعاملات اليوم / الثلاثاء /، مع تصاعد الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للاستقالة من منصبه وسط أزمة سياسية متفاقمة تهدد مستقبل حكومته.
و ذكرت صحيفة (الجارديان) البريطانية،أن العائد على السندات البريطانية القياسية لأجل 10 سنوات ارتفع بمقدار 10 نقاط أساس؛ ليصل إلى نحو 5.103%، فيما تتحرك عوائد السندات والأسعار في اتجاهين متعاكسين.
كما سجلت عوائد السندات طويلة الأجل أعلى مستوياتها منذ عام 1998، إذ ارتفع العائد على السندات لأجل 20 عامًا بمقدار 10 نقاط أساس، بينما قفز العائد على السندات لأجل 30 عامًا بنحو 11 نقطة أساس.
ويواجه ستارمر اجتماعًا حاسمًا لمجلس الوزراء اليوم، في وقت باتت فيه رئاسته للحكومة على المحك بعد يوم حافل بالتوترات السياسية والانقسامات داخل حزب العمال.
وذكرت تقارير أن وزراء في الحكومة البريطانية، من بينهم وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود، طالبوا ستارمر بوضع خطة لمغادرة مقر رئاسة الوزراء في داوننج ستريت، فيما دعا أكثر من 70 نائبًا من حزبه إلى استقالته، إلى جانب استقالة عدد من مساعدي الوزراء، بعدما فشل خطابه الذي وصف بأنه "مصيري" في احتواء التمرد المتصاعد داخل الحزب.
وقال عمدة لندن صادق خان لشبكة "سي إن بي سي" إنه لا يدعو إلى تغيير رئيس الوزراء البريطاني، لكنه حذر من أن الحزب "لم يكن جريئًا بما يكفي"، مضيفًا: "نحن معرضون لخسارة الانتخابات العامة المقبلة بشكل سيئ للغاية".
وفيما يتعلق بأوروبا، دعا خان حزب العمال إلى الالتزام بإعادة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في الانتخابات المقبلة، واصفًا بريكست بأنه "أكبر عمل إيذاء اقتصادي ذاتي ارتكبته أي دولة على الإطلاق".
وتأتي الأزمة السياسية في توقيت حساس، إذ من المقرر أن يلقي الملك خطاب العرش الأربعاء خلال الافتتاح الرسمي للبرلمان، لعرض أولويات الحكومة المقبلة.
وفي الأسواق، ارتفعت أسعار النفط بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن وقف إطلاق النار مع إيران بات "يعتمد على أجهزة الإنعاش"، عقب رفضه المقترح الإيراني المضاد لإنهاء الحرب، ما عزز المخاوف من استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول.
ومن المنتظر أن يصل ترامب إلى الصين مساء غدا الأربعاء برفقة عدد من كبار الرؤساء التنفيذيين للشركات الأمريكية، من بينهم إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لتسلا، وتيم كوك الرئيس التنفيذي لآبل، ولاري فينك الرئيس التنفيذي لبلاك روك، وكيلي أورتبرج الرئيس التنفيذي لبوينج، بحسب مسؤول في البيت الأبيض.
وفي الأسواق العالمية، تباين أداء الأسهم الآسيوية، بينما أشارت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية إلى افتتاح منخفض، في حين واصلت وول ستريت صعودها مع تسجيل مؤشري إس آند بي 500 وناسداك مستويات قياسية جديدة.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
