إنتقادات لاذعة تلك التي وجهتها، اليوم الثلاثاء، في مجلس النواب، النائبة البرلمانية ريم شباط، إلى نزار بركة الوزير الاستقلالي الذي يتولى حقيبة، وزارة التجهيز والماء.
جلال حسناوي-le12
إنتقادات النائبة البرلمانية ريم شباط، جاءت بمناسبة، مناقشة مجلس النواب، عرض الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات أمام البرلمان حول أعمال المجلس برسم 2024-2025.
النائبة البرلمانية وهي إبنة الأمين العام السابق لحزب الإستقلال، حميد شباط، حصرت الوزير الاستقلالي في زاوية الانتقاد على خلفية ما وصفته بتوالي سنوات «أزمة عطش ساكنة جهة فاس-مكناس».
النائبة البرلمانية، ساءلت الوزير نزار بركة والأمين العام لحزب الاستقلال، حول خلفيات معاناة ساكنة العالم القروي في تاونات من العطش على الرغم من وجود سد الوحدة الأكبر في المغرب في أطراف جهة فاس-مكناس.
وحملت النائبة البرلمانية ريم شباط، مسؤولية الفشل في إنهاء معاناة الساكنة مع العطش، إلى الوزير الاستقلالي نزار بركة.
يذكر ساكنة العالم القروي، في عدد من جهات المملكة لم تصدح بصوتها بشأن فشل الوزير بركة في إدارة قطاع الماء، بل حتى في التوزيع العادل لمشاريع التجهيز.
ذلك ما يؤكده توقيع رؤساء تسع جماعات ترابية في دجنبر الماضي، بإقليم وزان بيانًا جماعيًا عبّروا فيه عن استنكارهم وتنديدهم الشديد بما وصفوه بـ الإقصاء الممنهج والمتعمد من طرف وزارة التجهيز والماء، التي يشرف عليها الوزير الاستقلالي نزار بركة، وذلك بشأن المشاريع الطرقية المبرمجة بالإقليم والممولة من المال العام.
وجاء في البيان، الذي حمل توقيع رؤساء جماعات: زومي، بوقرة، المجاعرة، تروال، زغيرة، ونانة، سيدي بوصبر، سيدي أحمد الشريف، وبني كلة، أنهم تابعوا ببالغ الأسف والاستغراب عملية توزيع المشاريع التي أعلنت عنها مصالح الوزارة.
وأضاف البيان أن هذا الوضع يتعارض مع الدور المنوط بوزارة التجهيز والماء في تأهيل وتوفير البنيات التحتية، ولا ينسجم مع التوجيهات الملكية التي شدد فيها الملك محمد السادس على ضرورة تحقيق العدالة المجالية، مؤكّدًا أن المغرب لا يمكن أن يسير بسرعتين .
وأورد الرؤساء الموقعون أن نتائج التحري والتقصي ، وخصوصًا بعد الدراسات الأخيرة التي أطلقتها مديرية التجهيز والماء ببعض جماعات الإقليم المحسوبة على هيئة سياسية معينة دون غيرها ، كشفت أن الإقصاء لا يستند إلى أي معايير تقنية أو موضوعية ، بل تحكمه خلفيات سياسية وحسابات ضيقة لا تخدم المصلحة العامة . وأضافوا أن الوزارة بدل الانكباب على إصلاح الطرق المرقمة والمصنفة التابعة لها، أطلقت دراسات تخص طرقًا فلاحية غير مرقمة .
واعتبر رؤساء الجماعات التسع أن هذا التمييز يشكل إجحافًا في حق الساكنة ، التي تنتظر من المؤسسات العمومية مشاريع تنموية تحسن ظروف عيشها بعيدًا عن أي توظيف حزبي أو سياسي. كما عبروا عن رفضهم القاطع لـ تسييس المشاريع التنموية ، مطالبين بفتح تحقيق فوري حول المعايير المعتمدة في توزيع المشاريع، وإعادة النظر في القرارات المتخذة.
كما دعا الموقعون الوزير نزار بركة إلى الالتزام بالحياد والموضوعية ، والعمل وفق المصلحة العامة دون أي إملاءات سياسية، مؤكدين تشبثهم بحقهم في اللجوء إلى مختلف الأشكال النضالية والقانونية المتاحة، بما في ذلك تقديم شكاية رسمية واللجوء إلى الجهات القضائية المختصة للدفاع عن حقوق ساكنة جماعاتهم.
هذا المحتوى مقدم من Le12.ma
