مجلس النواب يناقش تقرير مجلس الحسابات بحضور محتشم وانشغال بالهواتف

عقد مجلس النواب، صباح اليوم الثلاثاء، جلسة عمومية خصصت لمناقشة عرض المجلس الأعلى للحسابات المتعلق بأعماله برسم سنتي 2024-2025، في سياق رقابي ودستوري يفترض أن يشكل محطة أساسية لتقييم تدبير المالية العمومية ومتابعة تنفيذ السياسات العمومية.

غير أن الجلسة سجلت، منذ بدايتها، حضورا محدودا لافتا داخل قاعة الاجتماعات، حيث لم يتجاوز عدد النواب الحاضرين عن فرق الأغلبية نحو 50 نائبا، مقابل حوالي 26 نائبا من فرق ومجموعة المعارضة، في وقت غاب فيه عدد كبير من رؤساء الفرق البرلمانية، باستثناء بعض الحضور المحدود.

وترأس أشغال هذه الجلسة رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، في أجواء اتسمت بضعف التفاعل داخل القاعة، حيث عوين غياب نسق الانضباط المرتبط عادة بمثل هذه الجلسات ذات الطابع الرقابي، التي ينتظر أن تشكل مناسبة لمساءلة تدبير المال العام والوقوف عند خلاصات المجلس الأعلى للحسابات.

وسجلت الجلسة كذلك مظاهر انشغال عدد من النواب الحاضرين بتصفح هواتفهم المحمولة أو الدخول في أحاديث جانبية، وعدم التركيز على مضامين العرض الذي تقدمت به الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، والمتعلق بتقييم أداء عدد من القطاعات والمؤسسات العمومية.

وعلى المستوى الحكومي، لم يكن الحضور مكتملا، إذ اقتصر على الناطق الرسمي باسم الحكومة والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان مصطفى بايتاس، وكاتب الدولة المكلف بالشغل هشام الصابري، قبل أن يلتحق لاحقا وزير التعليم العالي والبحث العلمي عز الدين ميداوي، في وقت غاب فيه عدد من أعضاء الحكومة.

وتأتي هذه الجلسة، التي دعا إليها رئيس مجلس النواب في بلاغ رسمي سابق، في إطار التفاعل المؤسساتي مع تقارير المجلس الأعلى للحسابات، باعتباره هيئة دستورية مكلفة بمراقبة المالية العمومية وتقييم أداء المؤسسات والمرافق العمومية، مع ما يترتب عن ذلك من توصيات مرتبطة بالحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ورغم أهمية الموضوع المدرج في جدول الأعمال، والذي يكتسي بعدا رقابيا مركزيا داخل العمل البرلماني، فقد طغى على الجلسة حضور محتشم وتفاعل محدود، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش المتجدد حول ظاهرة الغياب البرلماني وضعف الانخراط في الجلسات الرقابية داخل المؤسسة التشريعية.

ويستمر هذا النقاش في ظل محاولات تنظيمية سابقة اعتمدها مجلس النواب للحد من الغياب، من بينها الاقتطاع من التعويضات المالية ونشر لوائح الحضور، غير أن معطيات الجلسة الأخيرة تشير إلى استمرار تسجيل مستويات منخفضة من الحضور، خاصة خلال المحطات المرتبطة بالمراقبة والمساءلة.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 9 دقائق
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
جريدة تيليغراف المغربية منذ ساعتين
جريدة أكادير24 منذ 8 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 18 ساعة
Le12.ma منذ 4 ساعات
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ 19 ساعة
جريدة أكادير24 منذ 8 ساعات