متى تلبي مخرجات التعليم احتياجات السوق الرقمي؟

عمان - بعد أن كشف تقرير حديث حول اتجاهات التوظيف في الأردن، أن سوق العمل يشهد تحوّلًا متسارعًا نحو الاعتماد على المهارات الرقمية والتواصل واللغات والمهارات الإدارية إلى جانب الخبرة العملية، أكد خبراء في التكنولوجيا وسوق العمل، أن الطلب يتركز في مجالات تطوير التطبيقات والأمن السيبراني والبيانات والذكاء الاصطناعي، مع بروز فجوة واضحة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق.

كما أشاروا إلى أن الخريجين يمتلكون أساسًا أكاديميًا جيدًا، لكنهم يفتقرون للمهارات السلوكية والتطبيقية، في ظل بطء تحديث المناهج مقارنة بتغيرات سوق العمل السريعة والحاجة لتعزيز التدريب العملي وربط التعليم بسوق العمل.

وكان تقرير جديد حول اتجاهات التوظيف في الأردن خلال الربع الأول من عام 2026، أظهر أن أكثر من نصف الوظائف المعلنة في سوق العمل الأردني باتت تشترط مهارات تواصل ولغة ومهارات رقمية، في مؤشر واضح على أن الشهادة الجامعية وحدها لم تعد كافية للحصول على فرصة عمل، وأن سوق العمل يتجه بسرعة نحو نموذج قائم على المهارات والخبرة العملية والتكنولوجيا، رغم أن أعدادا كبيرة من الوظائف ما تزال تُشغل بطرق تقليدية تقوم على العلاقات، ولا يتم الإعلان عنها في الصحف والمنصات الرقمية.

وبيّن التقرير، الصادر عن مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، والذي رصد الإعلانات الوظيفية المنشورة عبر الصحف الورقية والمنصات الرقمية المختلفة، أن 53.3 % من الوظائف المعلنة تتطلب مهارات تواصل ولغات (إنجليزية)، فيما تتطلب 51.5 % مهارات تقنية ورقمية، إلى جانب 47.4 % من الوظائف التي اشترطت مهارات إدارية وتنظيمية وإدارة مشاريع، ما يعكس تحوّلاً متسارعاً في طبيعة الطلب داخل سوق العمل الأردني.

ما وراء الأرقام

من جانبه، رأى خبير التكنولوجيا والرقمنة الدكتور علاء نشيوات، أن دراسة تحليل فجوة العرض والطلب في مهارات ICT الصادرة عام 2025، والتي شملت مقابلات مع مئات المتقدمين للعمل وعشرات الشركات، تظهر أن أقل من 40 % من المناهج الجامعية تغطي الحوسبة السحابية أو تقنيات الذكاء الاصطناعي كمواد أساسية، وهو ما يخلق فجوة حقيقية بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق، مع بروز الطلب المتزايد على الأدوار الهجينة، مثل المطور الذي يفهم البيانات ومحلل البيانات الذي يفهم الأعمال، وهي كفاءات وصفها بالنادرة والثمينة.

وقال نشيوات إن الإجابة الصريحة، المدعومة بالأرقام، أن مخرجات التعليم والتدريب الحالية غير قادرة بالكامل على تلبية طلب الشركات على المهارات الرقمية ومهارات التواصل، مضيفاً أن المفاجأة تكمن بأن السبب لا يعود إلى ضعف المستوى الأكاديمي، إذ إن الخريج الأردني يحصل على 3.5 من 5 في المهارات التقنية وهو أعلى مستوى بين الأبعاد الأربعة التي قاستها الدراسة، ما يعني أن الأسس الأكاديمية في علوم الحاسوب والهندسة وقواعد البيانات والبرمجة راسخة، لكن المشكلة تكمن في أن النظام التعليمي يُنتج خريجين جاهزين للفصل الدراسي وليس لسوق العمل.

وأضاف أن الفجوة تتركز في ثلاثة محاور رئيسية، أولها المهارات الشخصية والمهنية التي سجلت 2 من 5، وهي الفجوة الأكبر، حيث يشكو 77 % من أصحاب العمل من ضعف التواصل والعمل الجماعي وحل المشكلات، مبيناً أن الخريج قد يعرف البرمجة لكنه يواجه صعوبة في العمل داخل الاجتماعات المهنية أو ضمن فرق العمل تحت الضغط أو في مهارات التواصل الفعّال.

وتابع أن المحور الثاني هو التقنيات الناشئة التي سجلت أيضاً 2 من 5، إذ إن أقل من 40 % من المناهج تغطي الحوسبة السحابية أو الذكاء الاصطناعي كمواد أساسية، بينما يطلب السوق هذه المهارات بشكل متسارع، في حين لا تواكب المناهج هذا التطور.

وأشار إلى أن المحور.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 12 ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
خبرني منذ 19 ساعة
صحيفة السوسنة الأردنية منذ 15 ساعة
قناة المملكة منذ 11 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات
صحيفة الغد الأردنية منذ 8 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 21 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 12 ساعة
خبرني منذ 14 ساعة