العودة إلى الأساسيات لا تعني الاستغناء عن التكنولوجيا

د. يحيى أحمد القبالي يقودنا الذكاء الاصطناعي، بإيجابياته وسلبيات تطبيقاته، إلى ما لا نهاية. وتلهث المجتمعات قاطبة للركوب في قطار عصر العولمة. وما تكاد تخطو خطوة إلى الأمام وتلتقط أنفاسها حتى يتسع الأفق وتتشعّب طرائق وأشكال ذلك الذكاء، فتسابق الزمن للحصول على أجود المتوفّر من التكنولوجيا. وكلّ ذلك من شأنه التأثير على العملية التعليمية، مع علمنا اليقين بأنّ التعليم بشكله التقليدي لن يتلاشى، ولكنه سيأخذ أشكالاً مختلفة. والتكهنات بشأن تلك الأشكال قد لا يحيط بها تفكيرنا الحاضر، وتبقى كلّ الاحتمالات قائمة. وسنواجه حتماً تحديات تفرض علينا بعض التنازلات للدخول في عالم الحضارة المتشابهة الأفراد، المختلط العادات والتقاليد والأيديولوجيا. تلك المتغيرات التي من شأنها أن تتحكّم ببوصلة الأجيال القادمة إذا ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً.فلم تعد المدرسة تتسع لكلّ أشكال التكنولوجيا الحديثة، وضاقت الغرفة الصفية بكمّ المنهاج، وأصبح البرنامج الدراسي يميل إلى التكرار والملل بسبب طول اليوم الدراسي. وتنوّعت وتشكّلت المواضيع داخل المنهاج، وقد يكون بعضها لا يتناسب وميول بعض الطلبة، مما ترك أثراً على المهارات الأساسية للقراءة والكتابة والإملاء والرياضيات. وقد يعود السبب إلى الثورة الصناعية والتوسّع الاقتصادي العالمي في مجالات التكنولوجيا، والذي اضطر المدرسة للتماهي مع المجالات الأخرى التي تسابقت باستخدام أدوات التكنولوجيا الحديثة.

إن التقدّم العلمي متسارع ولا يقف عند حد؛ وبذلك لن تكون المدرسة أو الجامعة قادرة على تحديث برامجها أسبوعياً أو شهرياً تماشياً مع هذا التقدّم المتسارع.

ومع وجود تلك التكنولوجيا ظهر مصطلح مخالف للتوقعات، ألا وهو "فقر التعليم"، والذي من المفترض أن تثري الأدوات التكنولوجية العملية التربوية كماً ونوعاً بتناسب طردي.

إنّ إصلاح المنظومة التربوية يتم من خلال العودة إلى الأساسيات، وفي الوقت نفسه لا يمكن الاستغناء عن التكنولوجيا الحديثة بأدواتها المتنوّعة حتى لا نتخلّف عن مستجدات التعليم. فماذا نعني بالعودة إلى الأساسيات؟إنّ الدعوة للعودة إلى الأساسيات لها ارتباط وثيق بتاريخ التعليم منذ الفيلسوف اليوناني أفلاطون حتى وقتنا الحاضر. فالمعادلة ثابتة: معلّم، منهاج، طلبة، اختبارات، أدوات تعلّم.. ولكن ما طرأ عليها من تغيير تكنولوجي هو المتغيّر. وبقي السؤال المطروح: إلى أيّ حدٍ ساهمت تلك التكنولوجيا في جودة التّعليم وتطويره؟ لم يطرأ على النظام التربوي أي تغيير يُذكر، فمستوى التعليم مازال يُراوح مكانه. بل أشارت بعض الدراسات الحديثة أنّه قد تراجع في بعض الدّول المتقدمة.

ورد في تقرير حديث أن ولاية مين (Maine) في الولايات المتحدة الأميركية عادت إلى الورقة والقلم بعد صرف 30 مليار دولار على الشاشات الإلكترونية والحواسيب والأجهزة اللوحية في الصفوف الدراسية خلال عام 2024م، ضمن مشروع استهداف تقليص الفجوة الرقمية وربط المدارس بالإنترنت، بعد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
قناة المملكة منذ 19 ساعة
خبرني منذ 17 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 19 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 16 ساعة
قناة رؤيا منذ 14 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 11 ساعة
قناة المملكة منذ 11 ساعة