تشكل البنية التحتية الرقمية اليوم أحد أهم مفاتيح التحديث الاقتصادي والإداري في الأردن، فلم تعد شبكات الاتصالات والإنترنت ومراكز البيانات والمنصات الحكومية الرقمية مجرد أدوات تقنية، بل أصبحت قاعدة أساسية لرفع إنتاجية الأفراد والشركات، وجذب الاستثمار، وتسهيل حياة المواطنين، وتحسين الخدمات العامة.
فكما كانت الطرق والموانئ والكهرباء في مراحل سابقة أساساً للتنمية، أصبحت شبكات الألياف الضوئية، والجيل الخامس، ومراكز البيانات، والخدمات الحكومية الرقمية، والأمن السيبراني، والهوية الرقمية، هي الطرق الجديدة التي تمر عبرها التجارة والتعليم والصحة والعمل والخدمات المالية.
يُظهر واقع الأردن الرقمي أن المملكة قطعت شوطاً متقدماً مقارنة بحجم اقتصادها ومواردها، فبحسب بيانات ترويج الاستثمار لعام 2025، تبلغ نسبة انتشار الإنترنت نحو 92.5%، مع أكثر من 9.1 مليون مستخدم، وهذا الواقع لا ينفصل عن التحول الحكومي الرقمي.
فقد تقدم الأردن في مؤشر نضج التكنولوجيا الحكومية لعام 2025 الصادر عن البنك الدولي إلى المرتبة 21 عالمياً من بين 197 دولة، والرابعة عربياً، كما تحسن أداؤه في محور تقديم الخدمات العامة من المرتبة 42 إلى المرتبة 26 عالمياً، وهو مؤشر مهم على انتقال الرقمنة من مستوى البنية التقنية إلى مستوى الخدمة المباشرة للمواطن.
اقتصادياً، تمثل البنية الرقمية محركاً للنمو لأنها تخفض كلفة ممارسة الأعمال، وتزيد سرعة إنجاز المعاملات، وتفتح المجال أمام قطاعات عالية القيمة مثل البرمجيات، والخدمات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
