نستذكر النكبة في كل عام لأنها ليست حدثاً عابراً في التاريخ الفلسطيني، بل لحظة تأسيسية لا يمكن فهم ما جرى بعدها، وما يجري اليوم، من دون العودة إليها.
فمن لا يفهم ما حدث عام 1948، لن يستطيع أن يفهم جذور المأساة الفلسطينية المستمرة، بما في ذلك حرب الإبادة على غزة.
ويكفي أن نعرف أن نحو 70 في المئة من أهل غزة هم من المهجرين، أو من أبناء وأحفاد المهجرين، منذ سنة النكبة، حتى ندرك أن الماضي هنا ليس ماضياً، بل حاضر مفتوح لم ينته.
استذكار النكبة ليس طقساً سنوياً ولا مناسبة خطابية فقط، بل هو جرعة مناعة في مواجهة النسيان والطمس وتقادم الأيام. فالأجيال الفلسطينية الجديدة تحتاج إلى أن تبقى موصولة بماضيها وجذورها، لأن الذاكرة إذا ضاعت تزعزعت الهوية، وإذا تزعزعت الهوية أصبح الشعب أكثر عرضة للتفكيك والاقتلاع مرة أخرى. ولهذا، فإن استذكار النكبة هو دفاع عن الذاكرة الوطنية الفلسطينية قبل أن يكون مجرد عودة إلى حدث تاريخي.
وفي هذا الاستذكار أيضاً معنى وطني جامع، لأنه يوحد الفلسطينيين في الوطن والشتات حول القضية الأم: قضية التهجير وحق العودة إلى الديار.
فهناك من يسعى إلى دفع الفلسطينيين نحو النسيان،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
