«لاحظنا من يروج عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن هناك استهدافاً لشيعة البحرين، وهذا كلام مردود عليه، فالطائفة الشيعية، مكون أصيل في ماضي وحاضر ومستقبل هذا البلد، وهذا ما أكده الدستور والقوانين التي لا تفرق بين المواطنين، فأمن وسلامة جميع المواطنين فوق كل اعتبار، وأن شيعة البحرين على كل حال أقدم من ولاية الفقيه وكانت لهم أكثر من مرجعية فقهية»، بهذه العبارة أوجز معالي وزير الداخلية الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، الكثير من المعاني الوطنية، خلال الكلمة التي ألقاها أثناء لقائه نخبة من أبناء الوطن، ضمت مختلف فئات المجتمع.
وهنا يجب أن نتوقف طويلاً أمام مجموعة من الرسائل والمبادئ والأسس التي حرص معالي وزير الداخلية على التأكيد عليها، حيث ترسخ حقائق واضحة، ولابد من تثبيت تلك القواعد خلال حديثنا، ولعل أول تلك القواعد وأبرزها وأهمها أن مملكة البحرين دائماً وأبداً تحنو على أبنائها، وأن أبناء الطائفة الشيعية الكريمة يمثلون في هذا المقام، الأنموذج والمثل الأبرز، خاصة وأن كل من يعيش على أرض مملكة البحرين الطيبة المباركة بوجه عام، وأبناء الطائفة الشيعية الكريمة خاصة ينعمون بالأمن والأمان والاستقرار، بفضل الله تعالى، ثم بحكمة وحزم وقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبمتابعة حثيثة وحكيمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.
إن تلك الرسائل والمبادئ والأسس التي رسخها معالي وزير الداخلية في كلمته تؤكد وطنية وولاء ووفاء وانتماء كل من يعيش على أرض البحرين بوجه عام، وأبناء الطائفة الشيعية الكريمة بوجه خاص، ولقد وضح ذلك جلياً من خلال بيانات التأييد والولاء والعرفان والشكر والتقدير التي سارع أبناء الطائفة الشيعية الكريمة إلى الإعلان عنها مؤكدين وقوفهم صفاً واحداً تحت راية الوطن بقيادة حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم، حيث كشفت الأحداث الأخيرة التي مرت بها مملكة البحرين، خاصة ما يتعلق بالاعتداءات الإيرانية الآثمة على المملكة، معادن الرجال وفرقت بين من اختار الانتماء للوطن ومن اختار الوقوف في صف أعدائه، وهذا ما حرص معالي وزير الداخلية على التأكيد عليه.
لذلك كان لافتاً تنويه معالي وزير الداخلية إلى أن المواطن الوفي المخلص لبلاده لا يمكن أن يفرح ويؤيد القصف الإيراني العدائي على البحرين، ومن هذا المنطلق كان التعامل مع الموقف بشكل سريع وفوري من قبل الأجهزة الأمنية.
إن كافة المحاولات لمؤيدي «ولاية الفقيه» من التغلغل في أركان المجتمع البحريني قد باءت بالفشل خاصة وأن دول المنطقة وبينها البحرين بطبيعة الحال تواجه منذ نحو 47 عاماً تدخلات سافرة في الشؤون الداخلية لتلك الدول، ليس هذا فحسب، بل أيضاً، ممارسة أنواع مختلفة من الفكر المتطرف، وهذا ما انعكس بشكل سلبي على بعض من اختاروا أن يتبعوا منطق «ولاية الفقيه»، خاصة وأن الانتماء السياسي عند أتباع فكر ولاية الفقيه لم يعد مرتبطاً بالدولة التي يعيشون فيها، بل بالفقيه الحاكم في إيران بوصفه صاحب الولاية والطاعة السياسية، وهذه هي الطامة الكبرى وهي التي تشكل الحد الفاصل بين المواطن الوفي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
