التأقلم مع ما يستجد من أوضاع مسألة جيدة. ويقال إن من أبرز مميزاتنا قدرتنا الفائقة على التعايش مع أصعب الظروف، والتعامل مع ما يستجد من أحوال ومتغيرات بسرعة وحنكة.
دراسات دأبت على رصد هذه السمة أو الملكة، باعتبارها قدرة عظيمة على التكيف مع الظروف الصعبة والأزمات. ومنها ما ذهب إلى ربط هذه القدرة العجيبة والمثيرة للإعجاب بعوامل تتعلق بالجغرافيا والتاريخ، بالإضافة إلى خليط مصرى صميم من الصبر والقدرة على التحايل على هذه المصاعب بذكاء مذهل.
كل ما سبق لا غبار عليه حين يتعلق الأمر بأزمات طارئة، أو أوضاع إقليمية سيئة من حروب وصراعات تؤثر علينا، أو أوضاع اقتصادية أو سياسية صعبة، وإن كانت هناك وجهة نظر ترى فى ذلك معضلة حيث يُطلب قدر من المطالبة والمجاهرة بالحاجة إلى التحسين والتعديل. لكن حين يتعلق الأمر بتكيف شديد، ومرونة كبيرة، واعتياد مذهل لقبح يغزو حياتنا، وخطر يهدد سلامتنا، وفوضى تضرب فى شوارعنا ومياديننا، وعشوائية تنعكس سلباً على كل تفاصيل حياتنا. الفوضوى فى بيته، فوضوى فى الشارع، وفى العمل، وفى المقهى، والعكس صحيح.
حين ظهرت السيارات البيجو السبعة راكب الناقلة للأفراد عبر المحافظات فى السبعينيات والثمانينيات، ظلت تحصد الأرواح على الطرق السريعة، وذلك لجنوح بعض سائقيها، وعدم مراقبتهم ومحاسبتهم وتوقيف من يجب توقيفه منهم، حتى أصبحنا نطلق عليها «النعوش الطائرة». والغريب أننا تأقلمنا معها، وأصبحت شراً لا بد منه فى حياتنا، نتعامل مع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
