هديل غبّونعمّان، الأردن (CNN) -- أطلقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مطلع نيسان/إبريل الجاري برنامجًا تجريبيًا إضافيًا لدعم العودة الطوعية للاجئين السوريين في الأردن، يستهدف الفئات الأكثر ضعفًا في مخيمي الزعتري والأزرق، فيما أكدت المفوضية السامية أنها لا تروّج لـ"العودة الجماعية الكبيرة" ولا تتبنّاها، وإنما تدعم قرارات العودة الفردية المستنيرة والطوعية فقط.وشهدت وتيرة عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم في الأشهر الأخيرة تراجعًا نسبيًا قياسًا على بداية سقوط النظام السوري السابق في ديسمبر/كانون الأول من عام 2024، إذ بلغ العدد الإجمالي للعائدين إلى سوريا من الأردن حتى السادس من الشهر الجاري قرابة 190 ألفًا، مقابل بقاء 388 ألف لاجئ سوري لا يزالون مسجلين لدى سجلات المفوضية في الأردن، بحسب الناطق الإعلامي للمفوضية يوسف طه. وقال طه في تصريحات لموقع CNN بالعربية إن "استراتيجية المفوضية لعام 2026 في التعامل مع اللاجئين السوريين تركز على تعزيز التمكين وإيجاد حلول مستدامة للاجئين، من خلال دعم العودة الطوعية وضمان استمرار الحماية والخدمات لمن يختارون البقاء، مستندة إلى مبادئ الكرامة والاستدامة والشراكة، مع الحفاظ على أولوية الحماية ومبدأ عدم ترك أحد خلف الركب". البرنامج الإضافي التجريبيوبشأن توقيت إطلاق البرنامج التجريبي الإضافي لدعم العودة الطوعية إلى سوريا وحيثياته، قال طه إن "المفوضية أطلقت في سبتمبر/أيلول من عام 2025 مرحلة تجريبية جديدة" ضمن برنامج العودة الطوعية للاجئين السوريين في مخيمي الزعتري والأزرق، تمنح بموجبها دعمًا نقديًا بقيمة 70 دينارًا للفرد (ما يعادل نحو 100 دولار).وأشار طه إلى استفادة نحو 10,000 لاجئ من المخيمين حتى الآن من البرنامج، وقال: "وفي إبريل من هذا العام قمنا بإضافة برنامج تجريبي جديد بحيث يُضاف إليه دعم إضافي للأسر الأكثر هشاشة يصل إلى 300 دولار (210 دنانير)، وذلك استجابةً للطلب المتزايد على العودة الطوعية".وبيّن طه أن هذا الدعم الإضافي "يقتصر على الفئات الأكثر ضعفًا"، وهي الأسر التي تضم أشخاصًا ذوي إعاقة، أو حالات طبية حرجة، أو أطفالًا ذوي احتياجات خاصة، أو أسرًا تعيلها أم، أو أسرًا كبيرة من ثمانية أفراد فأكثر، بحسبه.وعن سبب توقيت إطلاق البرنامج الإضافي أوضح بالقول: "الإطلاق جاء استجابةً لطلبات اللاجئين أنفسهم الذين أفادوا بأن الدعم السابق البالغ 100 دولار لا يكفي لتغطية تكاليف العودة الفعلية، كالنقل وسداد الديون وشراء المستلزمات الأساسية". ويؤكد طه أن "المفوضية لا تروّج للعودة الجماعية الكبيرة"، بل تدعم القرارات الفردية وبالموافقة المستنيرة، وقال: "هذا البرنامج جاء استجابةً لطلبات اللاجئين أنفسهم لا مبادرةً من المفوضية لدفعهم نحو المغادرة"، موضحًا أن الدعم النقدي في الوقت الحالي يقتصر على مخيمي الزعتري والأزرق فقط. وأضاف: "تدرك المفوضية أن المبلغ المقدم لا يزال غير كافٍ لتغطية جميع تكاليف العودة". وفيما تناولت تقارير سابقة غير رسمية توقعات حول انخفاض عدد اللاجئين السوريين في المملكة، إلى 290 ألفًا بحلول نهاية العام 2026، تشكل نسبة العائدين فعليًا، بحسب طه، منذ سقوط النظام السوري السابق، ما يقارب ثلث المسجلين في سجلات المفوضية ممن عادوا فعليًا.ويتم إغلاق ملفات اللاجئين لأي لاجئ يعود إلى سوريا بشكل نهائي، مع استثناء من يحمل تصريح خروج وعودة من وزارة الداخلية الأردنية، حيث يُعلّق ملفه مؤقتًا دون إغلاق، وكذلك بالنسبة للحالات الإنسانية الخاصة حيث يمكن إعادة فتح الملف عند الحاجة في بعض الحالات الإنسانية الخاصة، وفقًا للمسؤول الأممي.تحديات التمويلونشرت مفوضية شؤون اللاجئين عدة بيانات سابقًا تتحدث عن عجز متواصل في الميزانية وتأثير ذلك على بعض الخدمات المقدمة للاجئين السوريين، فيما بلغ إجمالي المساهمات المرصودة لعملية المفوضية في الأردن نحو 65 مليون دولار لعام 2026 حتى نهاية شهر آذار/مارس.وأوضح طه للموقع بالقول إن هذه المساهمات "لا تتجاوز 23% من الميزانية المقدرة بـ280 مليون دولار، مما يؤثر على تقديم الخدمات للاجئين في جميع القطاعات سواء داخل المخيمات أو خارجها".وتعتبر الحصص المتاحة لإعادة التوطين في بلد ثالث محدودة، وفقًا للمسؤول طه، حيث لا تسمح إلا لـ1% ممن تنطبق عليهم الشروط بالاستفادة فعليًا من إعادة التوطين، وهذه هي النسبة عالميًا وفي الأردن. وقال إن هذه الحصص ترافقت اليوم مع توفر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية
