في زمن تتسارع فيه الأحداث و تتشابك فيه الروايات، و تتعرض فيه الهويات الوطنية لموجات من العبث و التشويه، تبرز الحاجة الملحة إلى حراس للذاكرة يكونون بمثابة بوصلات ترشد الأجيال الشابة إلى فهم من هم، وإلى أين ينتمون. في الأردن، يعتبر دولة عبد الرؤوف الروابدة أحد أبرز هذه الشخصيات الوطنية التي كرست خبرتها لتسليط الضوء على السردية الأردنية، ليس كمجرد حكايات تروى، بل كمنهج حياة يحدد الهوية ويعمق المواطنة ويغرس الفخر بالانتماء.
لطالما عانت السردية الوطنية الأردنية، كغيرها من سرديات الدول الصغيرة في محيط إقليمي مضطرب، من محاولات الطمس أو التهميش أو إعادة الصياغة وفق أجندات خارجية. يأتي دور مفكر وطني مخضرم مثل الروابدة، الذي أدرك مبكرا أن المعركة الحقيقية هي معركة الوعي، وأن بقاء
و استقرارها لا يعتمدان فقط على قوتها العسكرية أو الاقتصادية، بل أيضا على قوة سرديتها وتماسك نسيجها المجتمعي حولها.
الروابدة، برصيده السياسي الطويل الذي امتد ليشغل فيه مناصب سيادية عليا لم ينظر إلى السردية الأردنية على أنها مجرد خطابات سياسية جوفاء. بل تعامل معها كمشروع وطني متكامل، يستند إلى حقائق تاريخية و وثائقية، و يركز على اللحمة بين القيادة
والشعب، وعلى الخصوصية الأردنية التي تستمد قوتها من انفتاحها العربي والإسلامي دون أن تذوب فيه.
مشروع الروابدة الفكري والوطني ركز بجوهره على فئة الشباب. فهو يدرك أن الشباب هم مستقبل الأردن، وأنهم الأكثر عرضة للتأثر بالروايات المغلوطة والخطابات الإلكترونية المسمومة التي تستهدف زعزعة الثقة بالدولة ومؤسساتها من خلال مقابلاته التلفزيونية، ولقاءاته المباشرة مع الشباب في
والمنتديات الثقافية، وكان حرص الروابدة على إعادة سرد التاريخ الأردني الحديث بطريقة واضحة ومباشرة، مسلطاً.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
