مسقط في 13 مايو 2026 /العُمانية/ أطلقت وزارة الطاقة والمعادن، خلال لقائها الإعلامي اليوم بمسقط، الخطة الاستراتيجية المحدثة للحياد الصفري، والإطار التنظيمي لأسواق الكربون، ضمن توجهات سلطنة عُمان لتحقيق الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2050، وتعزيز موقعها كمركز إقليمي للهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة. وترتكز الخطة الطموحة المحدثة التي رسمتها وزارة الطاقة والمعادن ممثلة بمركز عُمان للحياد الصفري على تقييم واقعي لمسار الانبعاثات وفق بيانات حديثة، مع تحديد أولويات الخفض بما يتوافق مع الاقتصاد الوطني، وتحديد الممكنات والتمويل اللازم، إلى جانب استكشاف فرص التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون. وقال معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي وزير الطاقة والمعادن: إن اعتماد الخطة الوطنية المحدثة للحياد الصفري يأتي خطوة استراتيجية نحو بناء اقتصاد متين ومستدام ومنخفض الكربون، ما يعزز مكانة سلطنة عُمان عالميًّا، وينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040". وأوضح معاليه أن مسار الحياد الصفري يحقق فوائد اقتصادية ومناخية مهمة، من خلال تعزيز الصناعات الخضراء ورفع القدرة التنافسية لسلطنة عُمان في هذا القطاع، إلى جانب رفد السوق المحلي بتقنيات حديثة لخفض الانبعاثات، والمساهمة في رفع الناتج المحلي. وأضاف معاليه أن الإطار التنظيمي لأسواق الكربون يأتي بوصفه أحد أهم الممكنات الداعمة لتنفيذ الخطة، من خلال وضع إطار تنظيمي وطني متكامل لأسواق الكربون في سلطنة عُمان، يُرسي قواعد واضحة وإجراءات مبسطة تشجع مشاركة القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في هذا القطاع، ما يسهم في إيجاد فرص عمل أوسع، وتنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني. وأشار معاليه إلى أن الإطار التنظيمي لأسواق الكربون يستهدف تحقيق عدد من الأهداف، من بينها تحويل خفض الانبعاثات المستهدف بنسبة 33 بالمائة بحلول عام 2035 إلى أرصدة كربونية قابلة للاستثمار والتحقق والتداول، واستقطاب الاستثمارات الدولية والخاصة إلى مشروعات التخفيف والتكيف في 7 قطاعات وطنية رئيسة، إلى جانب ترسيخ مكانة سلطنة عُمان كمورد موثوق يقوم على حوكمة أرصدة كربونية عالية النزاهة في الأسواق العالمية. وأكد معاليه أن قطاع النفط والغاز شهد في عام 2025 أداءً متوازنًا جمع بين استدامة الإنتاج، والتوسع في الاستكشاف، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، وخلال عام 2026، تم الإعلان عن جولة مزايدة لخمس مناطق امتياز للاستثمار، مع مواصلة الجهود للمحافظة على مستويات الإنتاج واستقرار الاحتياطي. وبيّن معاليه أن المؤشرات تؤكد استمرار عطاء هذا القطاع الحيوي الذي يقوم عليه اقتصاد سلطنة عُمان، حيث بلغ متوسط الإنتاج اليومي من النفط الخام والمكثفات نحو مليون برميل يوميًا، بإجمالي إنتاج سنوي بلغ 365.8 مليون برميل، كما تم حفر 64 بئرًا استكشافية وتقييمية، منها 47 بئرًا للنفط و17 بئرًا للغاز، ما يعكس استمرار الاستثمار في تعزيز الاحتياطيات، التي بلغت نحو 4.7 مليار برميل من النفط والمكثفات، إضافة إلى 22.3 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي. وأشار معاليه إلى أن قطاع الغاز يواصل تحقيق مؤشرات إيجابية، حيث تجاوز متوسط الإنتاج اليومي نحو 151 مليون متر مكعب، فيما تجاوزت صادرات الغاز الطبيعي المسال إلى 11 مليون طن متري، ما يعزز مكانة سلطنة عُمان كمورد موثوق للطاقة، وواصل القطاع تحقيق تقدم ملموس في نسب التعمين، التي بلغت ما يقارب 92 بالمائة، إلى جانب تعزيز المحتوى المحلي عبر توطين الصناعات والخدمات المرتبطة بالقطاع، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ما يعظّم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني. وفي قطاع المعادن، أشار معالي المهندس وزير الطاقة والمعادن إلى أنه تم طرح 4 مناطق امتياز في عام 2025، وجارٍ تقييم العطاءات، إلى جانب وجود 28 منطقة امتياز مشغلة، و13 شركة تدير العمليات في هذه المناطق، موضحًا أن الوزارة ستطرح خلال العام الجاري 3 مناطق امتياز و3 مواقع عامة للاستثمار، في مؤشر يعكس تنامي ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين في السوق العُماني. وأضاف معاليه أن عام 2025 شهد تحولًا نوعيًا في هذا القطاع، يعكس تسارع تطويره كمحرك واعد للتنويع الاقتصادي، من خلال توقيع عدد من الاتفاقيات ومناطق الامتياز التعدينية في خامات النحاس والكروم والملح، ما يعزز الإيرادات المستقبلية ويرفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي، مع توقعات بنمو متسارع خلال الأعوام المقبلة، مدفوعًا بدخول مناطق امتياز جديدة حيز التشغيل. وفي قطاع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، أوضح معاليه أنه تم تنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية خلال عام 2025 شملت مشروعات للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتوسع في مشروعات الكهرباء والبنية الأساسية المرتبطة بها، كما تم إطلاق وتطوير مبادرات واتفاقيات في قطاعي الهيدروجين والطاقة المتجددة، وإنشاء ممرات تصدير للأسواق العالمية، مع وضع سياسات واستراتيجيات تستهدف تحقيق نسبة لا تقل عن 10 بالمائة من إنتاج الطاقة من المصادر المتجددة بنهاية العام الجاري، إضافة إلى رسم خارطة طريق واضحة للتحول إلى الطاقة المستدامة، ما يحقق نسبة تتراوح بين 60 و70 بالمائة بحلول عام 2040، وصولًا إلى نسبة تتراوح بين 90 و100 بالمائة بحلول عام 2050. من جانبه، قال الدكتور صالح بن علي العنبوري مدير عام للاستكشاف وإنتاج النفط والغاز بوزارة الطاقة والمعادن: إن القطاع يركز خلال خطة عام 2026 على المحافظة على مستويات الإنتاج واستقرار الاحتياطيات، إلى جانب تعزيز السلامة التشغيلية، والعمل على تسويق مناطق الامتياز المتاحة عبر طرح جولة مزايدة تشمل مناطق جديدة، ما يدعم استقطاب الاستثمارات وتعزيز نمو القطاع في السنوات القادمة. وأوضح أن نسبة التعمين في الشركات المشغلة في قطاع النفط والغاز بلغ نحو 91.6 بالمائة، إلى جانب توفير ما يقارب 20 ألف فرصة عمل مباشرة، وآلاف الفرص غير المباشرة. وأشار إلى أن القطاع واصل جهوده في تعظيم القيمة المحلية المضافة، حيث تجاوز الإنفاق على المحتوى المحلي 11 مليار ريال عُماني خلال العقد الأخير، إضافة إلى إطلاق برنامج.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء العمانية
