الوصال ــ أوضح المهندس حمود بن هلال الحبسي، مدير مديرية التميز الهندسي والمشاريع بشركة تنمية نفط عُمان، خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، أن افتتاح بيت الهيثم شكّل جوهرة التاج في الزيارة السامية التي تشرفت بها الشركة، واصفًا اليوم بأنه يوم عيد ليس فقط لموظفي الشركة، وإنما لقطاع الطاقة في سلطنة عُمان بصورة عامة. وأشار إلى أن بيت الهيثم هو مركز العمليات المتكاملة لشركة تنمية نفط عُمان، ويعد من أبرز المراكز من نوعه على مستوى العالم، لا على مستوى المنطقة فقط.
ثلاث ميزات رئيسية
وبيّن الحبسي أن ما يميز بيت الهيثم يتمثل في ثلاث نقاط رئيسية. الأولى أنه ليس مركزًا للمراقبة فقط، وإنما مركز للتحكم الفعلي في مرافق النفط والغاز. والثانية أن هذا المركز يدار بسواعد وعقول عُمانية، إذ تبلغ نسبة العمانيين العاملين فيه نحو 95 بالمائة. أما الثالثة فتتعلق باتساع نطاقه، حيث يغطي أكثر من 260 حقل نفط وغاز، وما يزيد على 13 ألف بئر، إلى جانب شبكة أنابيب للنفط والغاز تتجاوز 30 ألف كيلومتر داخل منطقة امتياز الشركة. وأكد أن هذا الحجم الكبير من العمليات، مع القدرة على التحكم بها من مكان واحد، يمنح المركز مكانة استثنائية في قطاع الطاقة.
سرعة القرار وكفاءة التشغيل
وأوضح الحبسي أن من أهم فوائد التحكم المركزي في بيت الهيثم سرعة اتخاذ القرار وسرعة حل المشكلات، خاصة في ظل وجود أنظمة وتقنيات حديثة تشمل المراقبة اللحظية، والتحليلات، والتنبؤات، وهو ما يمنح الفرق العاملة قدرة أكبر على التدخل المباشر بما يخدم رفع كفاءة التشغيل والإنتاج. وأضاف أن هذه السرعة لا تتعلق فقط بالجانب الفني، وإنما تنعكس أيضًا على خفض التكاليف وتحسين الاستجابة ومنع التعطلات، وهي كلها أمور حاسمة في قطاع النفط والغاز. كما أشار إلى أن نحو 280 شخصًا كانوا يعملون سابقًا في الحقول ومحطات الإنتاج، باتوا اليوم يعملون في مركز واحد، ما يخفف المخاطر عنهم ويقربهم من بعضهم في بيئة أكثر تكاملًا.
رحلة التحول الشاملة
وتحدث الحبسي عن رحلة التحول «لعُمان»، موضحًا أنها انطلقت العام الماضي استجابة لتحديات قطاع الطاقة، ولمتطلبات البلد، ولرؤية عُمان 2040، وأنها قامت على أربعة محاور رئيسية، هي خفض التكاليف، ورفع مستوى الإنتاج، وتعزيز الأمن والسلامة، والترشيق المؤسسي ورفع كفاءة المنظومة بشكل عام. وأضاف أن من أبرز الممكنات في هذه الرحلة كان الاهتمام بالقيادات الشابة وتعزيز الثقافة المؤسسية، مؤكدًا أن هذه الرحلة بُنيت بسواعد موظفي الشركة، ومن دون الاعتماد على شركات خارجية في إدارة هذا التحول، بل عبر مشاريع موجهة ومركزة لتحسين أداء الشركة من الداخل. وأوضح أن نتائج 2025 كانت شاهدة على النقلة النوعية التي أحدثتها هذه الرحلة.
تغيير ثقافة العمل
وأشار الحبسي إلى أن أحد أهم أسرار نجاح التحول خلال هذه الفترة الوجيزة هو تغيير ثقافة العمل داخل الشركة، ورفع مستوى التحدي الداخلي، والتركيز على المشاريع ذات الأثر المباشر في عصب الشركة. وأضاف أن العمل لم يكن منصبًّا فقط على تنفيذ المشاريع، وإنما على خلق وحدة وترابط بين المديريات، وترسيخ روح الفريق، بما سرّع المنظومة التشغيلية ورفع كفاءة الإنجاز، رغم الزيادة الكبيرة في الأنشطة النفطية المصاحبة لارتفاع مستويات الإنتاج. وأكد أن هذا النجاح لم يقتصر على موظفي الشركة فقط، وإنما امتد كذلك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من إذاعة الوصال
