ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ يوليو الماضي، بعدما عززت بيانات التضخم المتسارعة رهانات الأسواق على احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال العام المقبل، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ.
وصعد العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بنحو نقطتي أساس اليوم الأربعاء ليصل إلى نحو 4.49%، عقب تسارع تضخم أسعار الجملة في الولايات المتحدة خلال أبريل إلى أسرع وتيرة منذ عام 2022، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة حرب إيران.
كما سجلت عوائد السندات بمختلف الآجال أعلى مستوياتها خلال الجلسة عقب صدور البيانات، قبل أن تتراجع لاحقاً إلى مستويات شبه مستقرة، فيما ارتفع الدولار الأميركي.
ووصلت عوائد السندات لأجل 5 و30 عاماً أيضاً إلى أعلى مستوياتها هذا العام، حيث تجاوز العائد على السندات لأجل 30 عاماً مستوى 5.04% للمرة الأولى منذ يوليو، قبيل طرح سندات جديدة من الفئة نفسها في مزاد بنيويورك. وعند هذا المستوى، ستوفر السندات الجديدة فائدة ثابتة تبلغ 5%، وهي الأولى من نوعها منذ عام 2007.
هل يجمد المركزي الأميركي سعر الفائدة إلى أجل غير مسمى؟
رهانات الأسواق على رفع الفائدة
زادت الأسواق رهاناتها على رفع الفائدة الأميركية بحلول منتصف العام المقبل، إذ أظهرت العقود المرتبطة بقرارات السياسة النقدية تسعير زيادة تصل إلى 24 نقطة أساس بحلول اجتماع يونيو 2027، مقارنة بـ21 نقطة أساس عند إغلاق الثلاثاء.
وقالت ليندسي بييجزا، كبيرة الاقتصاديين في شركة «ستيفل»، في تصريحات نقلتها بلومبرغ، إن الحديث عن رفع جديد للفائدة قد بدأ يبرز، لكن الاحتياطي الفيدرالي سيركز أولاً على تقليص توجهه نحو التيسير النقدي والتأكيد على موقفه الحذر، مضيفة أن بيانات التضخم الأخيرة تشير إلى أن الضغوط الأكبر ربما لم تظهر بالكامل بعد.
متجر وول مارت في هالانديل بيتش ميامي، فلوريدا.
وكانت الأسواق حتى أواخر فبراير تتوقع خفضين للفائدة الأميركية خلال العام الحالي، قبل أن يؤدي الهجوم الأميركي على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو ما انعكس على مؤشرات التضخم ومنها مؤشر أسعار المنتجين الصادر الأربعاء.
وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 6% على أساس سنوي في أبريل، مقارنة مع 4.3% في مارس، فيما ارتفع المؤشر الأساسي، باستثناء الغذاء والطاقة، إلى 5.2% من 4%، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين.
التضخم الأميركي يقفز إلى أعلى مستوى في 3 سنوات مع ارتفاع أسعار الوقود
ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك
كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك ومؤشره الأساسي إلى 3.8% و2.8% على التوالي، وكلاهما جاء أعلى من التقديرات.
وفي الوقت ذاته، واصلت أسعار النفط ارتفاعها مقارنة بمستويات أبريل، وهو ما يعزز احتمالات استمرار الضغوط التضخمية، مع بقاء أسعار البنزين فوق 4 دولارات للغالون خلال أبريل وتجاوزها 4.50 دولار هذا الشهر.
وارتفعت أيضاً توقعات التضخم المستندة إلى السوق، حيث صعد معدل التعادل لسندات الحماية من التضخم لأجل 10 سنوات إلى 2.51%، بعد أن سجل في وقت سابق من الشهر أعلى مستوى منذ عدة سنوات عند 2.53%، وسط زيادة رهانات المستثمرين على تشديد السياسة النقدية الأميركية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

